نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٩٩ -           الفصل الثالث سيف بن عمر مؤرخا ! ! حوار مع الدكتور عبد الله العسكر
فيه بعض السلف : لولا الاسناد لقال من شاء ما شاء .
ولذلك لما فقدت الامم الاخرى هذه الوسيلة العظمى امتلا تاريخها بالسخافات والخرافات .
) أ ه .
اقول : ونحن لما صدقنا سيفا و ( اعتمدنا ) رواياته وجدنا ( سخافات وخرافات ) تضاهي تلك الخرافات في تواريخ الامم الاخرى بل تزيد عليها ! ! .
ورغم ان كلمة الالباني السابقة قد تبدو مثالية متفائلة اكثر من اللازم ورغم أنني قد اختلف معه في بعض التفصيلات عند التطبيق الا انها اقرب إلى الحق من القول بانه يستحيل تطبيق منهج المحدثين على التاريخ الاسلامي ! ! وان هذا المنهج سيمحو كل احداث التاريخ ! ! فهذا التخويف مبني على غير تجربة علمية وعلى غير فهم لهذا المنهج والالباني ( مجرب ) وقد صحح كثيرا من الروايات التاريخية اثناء تصحيحه لبعض الاحاديث لان مناسبات الاحاديث هي ( مادة تاريخية ) ثم ان منهج اهل الحديث هو منهج الامة الاسلامية وليس مختصا باهلالحديث ، أقول هذا بقناعة واوجه هذا لمن يفهم منهج المحدثين اما من ( يسمع به ) فقط دون تمعن فيه ولا فهم له فلا يفيده كلامي هذا انما يفيد ( صاحب التجربة الفهم ) لهذا المنهج .
ولا يجوز ان نحكم على ( علم ) من العلوم بلا تطبيق واختبار له على ارضية ( التجربة ) بمعنى أنه يجب علينا ( أن نعلم ) قبل ( أن نحكم ) أما أن نحكم قبل علمنا بالشئ على حقيقته فهذا من الجهل ، والناس اعداء ما جهلوا .