نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٢٥١
بتجنب ذلك وقد استعرض هذه النقطة بتوسع الشيخ مفلح الشمري في رده على الفقيهي ولا داعي للتكرار .
الملاحظة السابعة والعشرون : قول الفقيهي : ( بل مما ذكرته في مقدمة الرسالة ، الاعتماد على بعض الروايات الضعيفة بشرط ألا يكون لها علاقة بأمر عقدي أو شرعي أو يبنى عليها حكم أو نتيجة مؤثرة وكانت مسايرة للروايات الصحيحة واستبعادها عند شذوذها وتفردها ونكارتها ) .
أقول : للاسف ان الفقيهي لم يف بما وعد به هنا فكم من رواية منكرة شاذة بنى عليها حكما ونتيجة مؤثرة .
والامثلة كثيرة جدا لكن لعل من أوضحها .
ما نقله ص ١١٥ من رسالته عن أبي مخنف ( ان عليا ارسل إلى خالد بن العاص بأن يأخذ البيعة من أهل مكة لكن أهل مكة اجمعوا تقريبا على رفض بيعته ) .
ونسب هذا للبلاذري في انساب الاشراف .
وبنى الفقيهي على هذه الرواية الشاذة النكرة نتيجة مؤثرة وحكما كبيرا وهي : ( ان أهل مكة اجمعوا على رفض بيعة علي ) مع ان الرواية - أصلا - لم يروها أبو مخنف وإنما رواها البلاذري من طريق ابن جعدبة عن ابن كيسان وفيها ابن جعدبة كذاب انظر الجرح والتعديل ( ٩ / ٢٨٢ ) ثم ان ابن كيسان متأخر جدا عن تلك الاحداث فهذا نموذج مبسط يهدم ما وعد به ويبين لنا ان الفقيهي لا يفي بوعودهفهذه الوعود كان المقصود منها إرضاء المشرف والمناقشين .
أما عند التطبيق فتجده ينسب الرواية لابي مخنف لانه أقل