نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ١٥٥ -           الفصل الخامس مع الاستاذ عبد الحميد فقيهي في رسالته ( خلافة علي بن أبي
فهاتان الروايتان لا يصح الاستدلال بهما على أن طلحة بايع مكرها والسيف على عنقه ؟ ! خاصة إذا خالفها روايات أخرى صحيحة .
وهناك رواية ثالثة لم يذكرها الفقيهي وهي رواية عاصم بن كليب الجرمي عن ابيه التي اوردها الطبري ( ٤ / ٤٩٠ ) عن زياد بن صلى الله عليه وسلم أيوب عن مصعب بن سلام التميمي عن محمد بن سوقه عن عاصم بن كليب عن ابيه فذكر رواية طويلة وفيها : فقال الناس ( يعني لطلحة والزبير ) : ألم تبايعوا عليا وتدخلوا في أمره ؟ ! فقالوا : دخلنا واللج على أعناقنا .
وعندما سئل كليب ( ما سمعت من طلحة والزبير ؟ قال : أما الزبير فانه يقول بايعنا كرها وأما طلحة فمقبل على أن يتمثل الاشعار ) أقولي : وهذه الرواية اسنادها غاية ما يقال فيه أنه حسن فإن مصعب بن سلام التميمي .
مختلف فيه جداء ( ١ ) فقد ضعفه ابن معين في رواية وعلي بن المديني والامام احمد وابو داود وابن حبان وابو بكر البزار والساجي وابو بكر بن أبي شيبة ، بينما قوى أمره ابن معين في رواية أخرى والعجلي وهارون البزار وابو حاتم وابن عدي ، لكن أكثر ما انكروه عليه احاديث له عن شعبة وأحاديث انقلبت عليه وروايتنا هذه ليست من روايته عن شعبة فالاسناد غاية ما يقال أنه حسن .
ولكن رواية ابن ابي شيبة في المصنف لهذا الخبر أقوى بكثير
( ١ ) طالع ترجمته في تهذيب الكمال ( ٢٨ / ٢٨ ) .