نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ١٦١ -           الفصل الخامس مع الاستاذ عبد الحميد فقيهي في رسالته ( خلافة علي بن أبي
أو سوء تفسيرها أو تأويلها حتى يضيع جوهرها وحكمتها وفائدتها .
الملاحظة الثانية عشرة : قوله ص ٩٨ : ( أما الروايات التي تذكر أنهما بايعا طائعين أو انهما أول من بايعا في قليلة وضعيفة ) .
أقول : جاءت روايات صحيحة في معنى الشطر الاول ( البيعة طائعين ) أما انهما ( أول من بايع ) فالروايات فيها ضعف لكن بمجموعها قد تتقوى ، ولا يهم إن كانا بايعا أول الناس أو آخر الناس .
ثم لم يستوعب الاخ صاحب الرسالة كل الروايات الصحيحة في الباب فكيف يحكم على كل الرايات بأنها ضعيفة وهو لم يستوعبها بل فاته أصح الروايات في الباب ! ! .
الملاحظة الثالثة عشرة : قوله ص ٩٨ : ( ولم يبايعه ( بيده ) من اعتزل الفتنة مثل ابن عمر رضي الله عنه ) .
اقول : قد سبق للجواب على هذا .
ثم ما الداعي لذكر ( يده ) هنا ؟ ! وهل يشترط البيعة باليد ؟ ! فللبيعة صور منها ما يكون باليد وما يكون باللسان وما يكون بالمكاتبة ومنها ما يكون بالرضى العام وعدم المخالفة .
وهذا مثل بيعة عامة المسلمين فان أهل الحل والعقد عندما يبايعون الخليفة ( بأيديهم ) فان البيعة تلزم بقية المسلمين ولو لم يبايعوا بايديهم يكفي انهم لا يعارضون البيعة ولم يكرهوها فإنهمبهذا يعتبرون مبايعين فالخلفاء الاربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعل