نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٨ -           اهداء
ثم ياتي بعد ذلك مرحلة التحليل والاستنتاجات ، وجمع ملخص المادة ومتفرقات المعرفة ، وتقديم هذا كله ليسهم في تصحيح معرفتنا بهذا التاريخ ، ثم تنمية هذه المعرفة وزيادتها ومتابعتها ونقدها ، لتسهم هذه المعرفة بدورها في علاج مشاكلنا المعاصرة ، ونسترشد بها في استشراف المستقبل ، وبالتالي وضع الحلول ( الوقائية ) للقضايا والمشكلات المتوقعة .
التاريخ الاسلامي بحاجة إلى أن نحسن استخدام العلم ، ذلك العلم الذي يهدي إلى الحق ، ويوصل إليه ، وليس ذلك العلم الذي تسيره العواطف ! ! وتراكمات الاخطاء والظنون ! ! وتجره ردود الافعال غير المدروسة ولا المسؤولة ، لاتخاذ مواقف متشنجة ، تقلب الحقائق من أجل ارضاء أناس أو اغضاب آخرين ، وتلوي أعناق الادلة ، وتجمع الاضداد ، وتخضع المسلمات ، وتفرق بين الامور المتفقة ؟ من أجل الثبات على موقف خاطئ أو الحصول على ثناء جاهل .
فمثل هذه الامراضى البحثية لها أكبر الاثر في ضعف رؤيتنا للتاريخ الاسلامي وسوء فهمثا لحقائقه وعبره ودروسه ! .
التاريخ الاسلامي مبتلى بعدم معرفتنا للاهداف الكبرى