نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٣٠٩
شئ من التجربة واذكر أنه جرت بيني وبين ( بعض الناس ) ردود في الماضي فكان الواحد من هؤلاء القراء الكرام بين أمرين : إما مقلد لطرف من الاطراف معرض عما يقوله الطرف الاخر ومتشكك في كل ادلته ، وإما ينعق مع " آخر الردود " ! ! فيثني عليك إذا نشر ردك ويعاتبك إذا نشر رد خصمك ! ! ، فمثل هذه النوعية من القراء وفيهم بعض الاكاديميين - للاسف - لا يفرح بتأييدهم لانهم لا رأي لهم ولا بحث في أدلة المتحاورين ولا رجوع للمصادر بل تجمعهم العاطفة ويفرقهم الدليل ! ! .
أين المعايير الصحيحة ! ! بل إن أكثر القراء للاسف ليس عندهم معايير التخطئة والتصويب وإنما معاييرهم في الحق والصواب تجدها معايير ( جاهلة ) لم يقل بها أحد من عقلاء السلف والخلف ، وجل معاييرهم تنحصر في ( الشهرة ) و ( السمعة ) و ( التخصص ) ، و ( الوظيفة ) ، و ( الصداقة ) و ( المعرفة ) وهذه كلها ليست معايير ولا ضوابط يعرف بها المحق من المبطل لكنها معايير ( العامة ) تعارفوا عليها فتبعهم كثير من ( الخاصة ) ممن كان يظن فيهم البحث والتحري والدراسات الجادة ! ! .