نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ١٦٦ -           الفصل الخامس مع الاستاذ عبد الحميد فقيهي في رسالته ( خلافة علي بن أبي
الملاحظة الثامنة عشره : أورد ص ١٠٩ عن موقف اليمن من البيعة فقال : ( بقي بعض اليمنيين لم يبايع ويرغب في قتل قتلة عثمان ولما لم يحدث هذا نجدهم يراسلون معاوية بعد التحكيم ) ! ! .
وهذا القول مبني على رواية بطل الاكاذيب ( ١ ) سيف بن عمر التميمي وقد أحال المؤلف على الطبري ( ٤ / ٤٤٢ - ٤٤٣ ) من طريق سيف ، وسيف أكثر مروياته انفرادات وغرائب يخالف فيها المحدثين والمؤرخين على حد سواء ! ! .
ومن منكراته في الرواية نفسها التي احال عليها الفقيهي انه ذكر طليحة بن خويلد الاسدي فيمن خرج يطلب بدم عثمان رضي الله عنه مع انه ( أي طليحة ) قتل شهيدا في عهد عمر رضي الله عنه قبل ان يتولى علي الخلافة بخمسة عشر عاما بل قبل مقتل عمر وهكذا فمن اعتمد على روايات الضعفاء والمتروكين يقع في تناقضات مثل هذه وأكبر .
وما اعتمد مؤرخ على مرويات سيف إلا افتضح .
الملاحظة التاسعة عشرة : قوله ص ١١٠ : ( وسيطرة الثوار على المدينة وان لهم اليد الطولى في عقد الخلافة ) .
فهذا القول قبل ان يخالف الروايات الصحيحة يخالف ما كتبه المؤلف نفسه ص ٩٩ عندما قال : ( وهكذا تمت لعلي رضي الله عنه البيعة واصبح خليفة المسلمين إذ بايعه اهل المدينة أهل الحل والعقد من أهل بدروأصحاب الشورى والمهاجرين والانصار والناس تبع لهم في ذلك ) .
( ١ ) هذا اللقب أطلقه على سيف الشيخ المحدث محمد العربي التباني (