نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ١٦٨ -           الفصل الخامس مع الاستاذ عبد الحميد فقيهي في رسالته ( خلافة علي بن أبي
ذكره في البيعة لا أريد الخوض فيه لانه خارج موضوعنا .
الملاحظة الواحدة والعشرون : ذكر المؤلف تأوللات معاوية في الخروج على علي ص ١١٢ ، ١١٣ ، ١١٤ ولم يرد على هذه التأويلات ! ! وهو إن كان قد نقلها عن الباقلاني لكن كان من الواجب بعد أن يستعرض هذه التأويلات ان يمحصها وينظر فيها فالباقلاني وإن كان من كبار المتكلمين لكنه كثير التناقض ، قليل الاعتماد على الروايات الصحيحة ، فهو يقارن بين المتون ويستنبط دون تضعيف أو تصحيح ، وهو من كبار الاشاعرة ومتكلميهم ، ولكن علمه بالروايات والاحاديث الصحيحة فيه ضعف ظاهر لمن تأمل مؤلفاته .
وكثر المتكلمين فيهم ضعف مثل هذا .
الملاحظة الثانية والعشرون : ذكر الفقيهي ص ١١٥ موقف مكة المكرمة من البيعة وجاء بعجائب منها : ( ان أهل مكة أجمعوا على رفض بيعة علي ) ! ! وهذا ما لم يرد في رواية صحيحة ولا يؤيده الواقع التاريخي .
فقال : ( ويذكر أبو مخنف ان عليا ارسل إلى خالد بن العاص بأن يأخذ له البيعة من أهل مكة لكن أهل مكة اجمعوا تقريبا على رفض بيعته ) ونسب هذا لانساب الاشراف للبلاذري .
أقول : أولا هذه ليست من رواية ابي مخنف وانما رواها البلاذري عن احمد بن ابراهيم عن وهب بن جرير عن ابن جعدبةعن خالد بن كيسان وهذا سند تالف ، فيه ابن جعدبة واسمه ( يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدبه الليثي ) وهو من اكذب الناس وضاع للأحاديث ( انظر ترجمته في الجرح والتعديل ( ٩ / ٢٨٢ ) .
أضف