نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٨٣ -           اهداء
فالطبري - عنده - متعصب مع سيف بن عمر لانه في نظره ينقل دفاعاته عن بني أمية ولم ينقل الدفاعات عن عمار وابي ذر ! ! وان الواجب الا ينقل لسيف أية رواية بسبب ما ثبت من كذبه ووضعه للاحاديث ولوجود البديل الصحيح ؟ ! فمن يقول هذا القول تكون حجته اقوى من حجة الدكتور واظهر دلالة ! ! لكننا لا نريد إلقاء التهم جزافا الا بعد دراسة وبحث بانصاف وعدل ، عندئذ لا مانع من اتهام مؤرخ أو غيره بانه اخطأ أو تعصب أو أظهر أو أغفل .
المحور التاسع عشر : خلط الدكتور بين النقل والتوثيق فقد اورد كثيرا من العلماء الذين نقلوا من كتب سيف وجعل هؤلاء موثقين لسيف بن عمر ، مع ان هناك فرقا كبيرا بين ( النقل عنالشخص ) و ( توثيقه ) فالله عزوجل قد نقل في القران الكريم اقوال الشيطان والكفار والمنافقين في سياق الانكار ، كما ان علماء الحديث قد نقلوا اقوال وروايات كثير من الضعفاء والمتروكين في سياق العلم بالشئ وليس في سياق الاحتجاج ، وقد يغتر بعضهم بضعيف ويظنه ثقة وينقل عنه فهذا الباب كبير ، لكن العلماء الذين ذكرهم فيهم كثيرون صرحوا بضعف سيف ، وهذا يدل على ان الدكتور قد فهم ( النقل ) فهما خاطئا أو اراد ان يفهمنا ذلك فهما خاطئا ! ! فان كان يريد هذا الاخير فهذا لعب على العقول والافهام لا يرتضيه احد .
ولا ينطلي على باحث ولا أظن الدكتور وقع إلا في الامر الاول فهو أعدل من أن يقع في الامر الثاني .