نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٢٦ -           اهداء
علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، نعوذ بالله من الهوى والزلل .
فكيف نقول بكل سهولة ( لا يعقل ) ونضرب بهذه الصحاح عرض الحائط من أجل تبرئة بعض الناس بلا وجه حق ! ! ، أليست هذه هي الصحاح وكتب المحدثين التي يدعو الدكتور بعدم إغفالها ؟ ! من المتهم الان بإغفالها ؟ ! ثم إن تعليل الدكتور لدعواه هذه ( بان هذا يتنافى مع طبيعة البيئة الاسلامية ) دعوى هلامية عائمة ، لانه بهذا التعليل المطاطيمكن أن ننكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رجم ماعز الاسلمي لان الزنا ( يتنافى مع طبيعة البيئة الاسلامية ) ! ! .
ويمكن أن نقول إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقطع يد المخزومية ولا جلد شارب الخمر لان هذه الذنوب ( تتنافى مع طبيعة البيئة الاسلامية ولا تطيقها ) ! ! وهكذا هلم جرا .
بل يمكن أن ننكر جميع ( المخالفات ) التي حدثت في عهد الصحابة بهذا التعليل المطاط الذي لا يقوله من يعرف حقيقة التاريخ الاسلامي وفوائد دراسته ! ! ، فكون أن قرن الصحابة أفضل القرون لا يعني هذا أنه لا توجد في ذلك العصر أخطاء فتاريخ الصحابة أو من بعدهم ليس ( تاريخ ملائكة ) بل هو ( تاريخ بشر ) قد يخطئ بعضهم الخطا الكبير .
إذن فالقضية قضية منهج أكبر منها قضية دفاع عن فلان أو بني فلان ؟ القضية قضية ( فهم ) ل ( الهدف ) من دراسة التاريخ ! ! إذن فالقول بأن بني أمية ( لا يعقل ) أنهم كانوا يسبون عليا قول مجرد عن الدليل ، بل إن التواتر على خلافه ، والتبرئة - بدون حق