نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ١٦٢ -           الفصل الخامس مع الاستاذ عبد الحميد فقيهي في رسالته ( خلافة علي بن أبي
لم يبايعهم كل المسلمين ( بايديهم ) وانما كانت البيعة باليد ( للصفوة ) والكبار أو بعضهم أما العامة وبقية الناس فهم تبع لهم .
الملاحظة الرابعة عشرة : ذكر صاحب الرسالة ص ٩٨ : دليلا على ان ابن عمر لم يبايع عليا فقال : ( فقد جاءت عنه رواية صحيحة انه قال لعلي رضي الله عنه حين اراد ان يبعثه إلى الشام واليا عليها وألح عليه في ذلك رفض ابن عمر وقال : فوالله لا أبايعك فتركه علي وانصرف عنه ) .
ونسب الرواية لمصنف ابن ابي شيبة ( ١٥ / ٨١ ) عن ابن علية عن ايوب السختياني عن نافع عن ابن عمر وهذا سند صحيح لاشك فيه .
لكن الرواية وردت بأسانيد أخرى صحيحة ذكرها الفقيهي نفسه ص ٨٤ وليس فيها لفظة ( والله لا أبايعك ) وهناك نقطة أخرى في غاية الاهمية وهي ان مصنف ابن ابي شيبة مطبوع طبعات رديئة وفيها كثير من التصحيفات والتحريفات حتى في أحد لفظي الرواية نفسها قول علي لابن عمر ( انك امرؤ محبوب في أهل السماء وقد استعملتك عليهم ) والصواب ( في أهل الشام ) ؟ ! وإلا كيف يستطيع علي أن يستعمل ابن عمر على ( أهل السماء ) ؟ ! وفي الرواية ايضا قول ابن عمر ( فذكرت له القرابة وذكرت النهب ) وانما الصواب ( النسب ) فلا يستبعد عندنذ أن تكون لفظة ( فوالله لا أبايعك ) مصحفة أو محرفة وأن الصواب ( لا اتابعك ) أو ( لا أطيعك ) وغيرها من الالفاظ لانه ليس لذكر ( المبايعة ) هنامناسبة فقد تمت البيعة وصارت ملزمة لكل المسلمين فليس لاحد