نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٧٦ -           اهداء
أخرجه احمد وابن حبان في صحيحه والحاكم كلهم باسناد صحيح على شرط الشيخين وقال الالباني : ( هو من أصح الاحاديث ) وصححه قبله ابن كثير وابن حجر وابن حبان والحاكم والذهبي ( والحوأب اسم ماء لبني عامر ) قد نبحت كلابه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فهمت بالرجوع وتذكرت الحديث ثم رأت أن تواصل المسير إلى البصرة بعد أن نصحها بعض من كان معها بالمواصلة للاصلاح بين الناس .
فهذا الحديث يتضمن تخطئة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في الخروج وقد اعترفت بخطئها وأن الاولى هو بقاؤها في بيتها وكانت تبكي إذا تذكرت مسيرها إلى البصرة .
الخلاصة إن هذا الحديث هذا لفظه وهذه دلالته أما سيف بن عمر - لانحرافه عن علي ! ! - لم يعجبه هذا فذهب يحرف الحديث بروايته بإسناد آخر متهالك - وهو أهلك رجل في الاسناد - يزعم بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله لنسائه ! ! إنما قاله لامرأة أخرى اسمها ام زمل ! ! ! وأن كلاب الحوأب نبحتها أيام الردة ؟ ! انظر الطبري ( ٣ / ٢٦٤ ) وخالف سيف بهذا المحدثين والمؤرخين على حد سواء الذين رووا حديث الحوأب وعلى رأسهم الامام احمد بن حنبل في المسند ؟ ! فانظر إلى كراهية سيف لهذا الحديث تلك الكراهية التي دفعته لذكر رواية تذهب بالحديث بعيدا عن مدلوله ، ولعل هذا مما استدل به المتهمون له بالزندقة ! ! ! .