نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٣١٠
لا تعميم ولكن ! ! سبق وأن قلت انني لا اعمم هذه الاحكام القاسية على كلالقراء فالتعميم أمر مخالف للحقيقة العلمية والواقع المشاهد ، لكنني قد ابتليت من اخواني القراء بالتأييد الاعور مثلما ابتليت بالمخالفة العمياء ، أنا لا اريد من القارئ أن يؤيدني بلا علم ولا بحث كما لا اريد منه أن يخالفني عصبية أو حسدا أو تقليدا للخصم .
فكلا الامرين احلاهما مر ، فالذي يؤيدك بلا دليل سيخالفك بلا دليل ، والذي تفرح بسرعة تأييده اليوم ستحزن على سرعة انتكاسته غدا .
لا نريد قارئ آخر صيحة ! ! نريد ( قارئ المسؤولية ) ولا نريد قارئ ( اخر صيحة ) ! ! ، نريد القارئ الذي يكتشف بعض ( الاعيب ) الكتاب والمؤلفين ! ! نريد القارئ الذي يعرف المحسن ويقول له احسنت ويعرف المسئ ويقول له أسأت .
نريد القارئ المناصح لا المجامل ، نريد القارئ الشجاع لا الخائف ، نريد القارئ المتحلي بالصراحة لا القارئ المتلون ، نريد القارئ الثابت على الحق لا الميال مع الرياح .
نريد القارئ ذا القناعة العلمية وليس المتردد في ظلامات الجهالة .
نريد القارئ الذي يجبر الكاتب أو المؤلف على احترامه والابتعاد عن ( الضحك عليه ) ! ! نريد من القارئ أن يكتشف بنفسه ( القهقهات ) الجاهلة