نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٢٨٦
فطرحت لامير المؤمنين وسادة فقال : يا أشتر ما يريد الناس مني ؟ قال ثلاث ليس من احداهن بد يخيرونك بين ان تخلع لهم أمرهم فتقول هذا أمركم فاختاروا له من شنتم وبين ان تقص من نفسك فإن أبيت هاتين فان القوم قاتلوك .
) الرواية .
فها أنتم رأيتم الفرق بين كلام الفقيهي والرواية الصحيحة .
فالرواية الصحيحة تجعل عثمان هو الذي ارسل إلى الاشتر ليسأله عن نية ( القوم ) لان الاشتر كان من الخارجين وهو يعرف مقاصدهم ومطالبهم فهذه ثقة من عثمان أولاها في الاشتر .
أما الفقيهي فيجعل الاشتر هو الذي عرض على عثمان الخلع أو القتل ؟ ! وهناك فرق واسع بين اللفظين وتحريف الفقيهي واضح وهذا من حسن ( فقهه ) للروايات ! ! الملاحظة الخمسون : قول الفقيهي : ( وهو الذي غضب بعد ذلك على علي عندما ولى ابن عباس على البصرة عقب الجمل إذ قال : فعلام قتلنا الشيخ إذن ؟ ! وهذا اعتراف صريح منه بمشاركته في دم الخليفة المحرم ) .
أقول : أما غضبه على علي بسبب توليه ابن عباس فنعم حدث وأما قوله : ( فعلام قتلنا الشيخ إذن ) فلا يدل على مشاركته في دم عثمان فهذا اللفظ عام يقصد به ( الامة ) كما ورد عنه في رواية أخرى عنه ( ان هذه الامة عمدت إلى خيرها فقتلته ) ! ! .