نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٦٥ -           اهداء
الصالحون على أن يمنعونا وأميرهم البغي من المسلمين وغيرهم ) .
أقول : وهذه الرواية رغم صحة اسنادها إلا أن فيها بعض العلل منها : ١ - إنه لا يعرف رواية لعطية بن الحارث عن عبد خير فقد تكون الرواية منقطعة انظر تهذيب الكمال ( ٢٠ / ١٤٤ ) ، ( ١٦ / ٤٦٩ ) .
٢ - ان عبد خير لم يشهد فتح الحيرة على الارجح لانه كان باليمن يوم وفاة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولا يحفظ له التاريخ أنه شهد الحيرة ثم إن فتحها كان مبكرا ( بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بنحو سنة فقط ) .
٣ - ثم لماذا هذا الثناء المستغرب من الكفار على خالد بن الوليد والمسلمين ؟ ! فقالوا عن خالد ( العبد الصالح ) ، وقالوا عن المسلمين( العباد الصالحون ) ؟ ! فكتابة العهود لا تحمل صيغتها ثناء من طرف على آخر ( راجع الوثائق السياسية ) وأساليب كتابتها .
٤ - ثم كيف ( كتب أهل الحيرة كتابا ) ؟ ! ! هل هذا الكتاب اتفاق من الطرفين أم أن أهل الحيرة كتبوه دون علم خالد كما يظهر من النص ؟ ! فهذه لا تتفق ايضا مع سياقات الصلح والمعاهدات المعروفة التي لابد أن تكون بإقرار الجميع مع الشهود وإلا لما كان لهذا الكتاب أية قيمة تدفع عنهم الخطر في المستقبل ؟ ! ٥ - التناقض فقد روى الطبري عن سيف صيغا أخرى غير هذه