نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ١٠١ -           الفصل الثالث سيف بن عمر مؤرخا ! ! حوار مع الدكتور عبد الله العسكر
خالف فيه فرد جمهرة المؤرخين وان كان بعض العلماء قد وقع في قبول شئ من هذا ( المردود ) فعندئذ نرده للمنهج ولا نجعله حاكما على المنهج .
الملاحظة الثالثة : قيد الدكتور كلمة ( العلماء ) المطلقة في المقال الاول بانه يقصد بهم ( علماء التاريخ ) وليس ( علماء الحديث ) وأقول : هذا التقييد سيبقى فيه اشكالات من نواح كثيرة .
منها ان الدكتور العسكر نفسه قد ذكر في أولئك ( العلماء ) كثيرا من ( علماء الحديث ) الذين كان التصاقهم بعلم الحديث اكبر من التصاقهم بعلم التاريخ مثل ابن عبد البر وابن حجر وامثالهما .
فكتاب الاستيعاب ( ٤ مجلدات ) لابن عبد البر لا يقاس بكتاب التمهيد ( ٢٤ مجلدا ) له .
وكذلك الحافظ ابن حجر لا تقاس الاصابة ( ٤ مجلدات ) بعشرات المجلدات المؤلفة في الحديث ورجال الحديث .
ثم لماذا هذا الفصل الكبير بين ( علماء والتاريخ ) و ( علماءالحديث ) فهذا الفصل يكاد يكون ( صوريا ) في الازمنة المتقدمة اما الازمنة المتأخرة ( المعاصرة ) فالفرق واضح في بعضهم دون بعض .
لكن لو تنظر للمؤرخين الاقدمين أو المحدثين لا تستطيع تصنيف كثير منهم في ( الجانب التاريخي ) فقط ولا في ( الجانب الحديثي ) فقط وانظر خليفة بن خياط مثلا وابن عبد البر والذهبي ويعقوب بن سفيان والخطيب البغدادي وقبلهم الزهري وعروة بن الزبي