نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٣٠ -           اهداء
الابداع إذ رأيناه يفند التهم الموجهة لبني أمية وبني العباس بلا منهج بل يفندها يمنة ومجمرة تارة ب ( لا يعقل ) وأخرى ( ب ( لا يمكن ) وكلها أخف وطاة من زعمه بأنها ( ليس لها إسناد معروف ومعظمها مجهول المصدر مما يدل على كذبها ) ! ! ! ! .
فألفيت كتابه ( العهد الاموي ) مفتقدا لشررط التحقيق التي لا تخفى حتى على نجباء الطلبة .
ودعنا - أخي القارئ - نأخذ مثالا واحدا فقط على تفنيداتهحيث يقول في كتابه ( العهد الاموي ) من ص ٢٤ - ٢٧ يقول : ( واتهم معاوية بادعاء زياد بن أبيه ونسبته إلى أبي سفيان .
فكيف قبل زياد هذا الكلام أمامه ؟ ! وكيف قبل معاوية ؟ وكيف رضي المسلمون بهذه المخالفة الصريحة من الامام ؟ فهل ضاع الاحساس وضاع الدين ولا يزال الصحابة أحياء ؟ " ا .
ه .
أتول : مهلا مهلا يا أستاذنا الجليل ! ما هكذا تورد الابل ؟ أهذا هو التحقيق الذي تدعو إليه ؟ أيكون التحقيق مجرد استفهامات انكارية ؟ ! ، ألست القائل ص ٤٦ ( وإذا أخذنا بمنهج أهل الحديث في الجرح والتعديل وهو أفضل منهج للوصول إلى صحة الخبر .
) ما الذي أخرك - يا أستاذي - هنا في تطبيق هذا المنهج الذي تثني عليه ؟ ! ، تعال معي لنطبق معا ونرى هل ثبت استلحاق زياد في الروايات الصحيحة أم لا ؟ ! ! روى البخاري في صحيحه ( ٢ / ٢٠٧ ) - وهو من خير المطبقين