نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٢٩ -           اهداء
عمرا ولا ندرسه في مدارسنا ولا في جامعاتنا ونرمي به في البحر أو ندسه في التراب ! ! وليذهب إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم ! ! وهذا لا يقوله عاقل لكن هذا يضمن لنا إلا نتهم أو نثبت خطأ أحد السابقين ! ! .
كما يريد منا البعض أن نتعسف ونفعل ذلك ! ! وإذا لم نرض بهذا - وعدم الرضا به حق - فأمامنا خيار ثالث باطل وهو أن نؤلف من ( عندياتنا ) تاريخا محببا إلى نفوسنا ونعجنه كما نشاء ونذكر فيه أن يزيد بن معاوية مبشر بالجنة ! ! وأنالحجاج صحابي جليل ! ! وهكذا كما لا ننسى أن ناخذ حبرأ أسود ونطمس الروايات الصحيحة في الصحيحين التي تدين بعض نقاط الضعف في تاريخنا الاسلامي ! ! ونذعي أن هذا يشوه التاريخ ! ! وبهذا لا نتحاكم إلى الصحاح الستة ولا العشرة ! ! وهذا ظاهر البطلان فلم يبق إلا الخيار الاول .
ونأتي الان إلى المؤرخ الاستاذ محمود شاكر ، صاحب سلسلة التاريخ الاسلامي وهو من الذين أحبهم في الله ، والله الشاهد على قولي .
فهو في الذروة خلقا وتواضعا وحرقة على واقع المسلمين .
ولكن هذا لا يمنع أيضا من النقد الهادف الذي يصل بنا إلى تحقيق تاريخي أفضل .
والاستاذ محمود شاكر من المبدعين في كتابه ( التاريخ الحديث ) و ( هموم المسلمين والاقليات في العالم الاسلامي ) لكنه حين دخل في ميدان تحقيق التاريخ الاسلامي في العهود السابقة لم نجد هذا