نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ١٠٣ -           الفصل الثالث سيف بن عمر مؤرخا ! ! حوار مع الدكتور عبد الله العسكر
اخي حسن بانهم علماء الحديث واخرجها من سياقها التاريخي ) .
تجد هذا القول مخروقا بذكر الدكتور لابن عبد البر وابن حجر وامثالهما في ( معتمدي سيف ) ! ! فهذا هو الذي اخرج ( الاعتماد ) من سياقه التاريخي ! ! .
الملاحظة الرابعة : قول الدكتور لكنهم ( المؤرخون الاوائل التزموا بمنهجية وهي باختصار : تسجيل كل خبر يصل إليهم ويتفق مع منهجهم ) .
اقول : من عيوب الدكتور انه يعمم مثل هذه الاطلاقات التي يستطيع ان يوافقه عليها كل احد ويستطيع ان يخالفه فيها كل احد ايضا .
فهي جمل بحاجة إلى ( تفكيك ) و ( تفتيت ) واسع فلذلك اجد نفسي مؤثرا الاكوت - احيانا - عند بعض الاطلاقات .
ولعل حبه للاختصار اخل ببعض الوضوح في كثير من العبارات .
لكني اود هنا الاشارة تعليقا على قوله السابق إلى ان ( طبيعة المادة ) لها علاقة مباشرة بعملية ( تسجيل المؤرخ ) للاخبار قلة أو كثرة .
فكتب الايرة النبوية أو الخلفاء الراشدين تختلف عنكتب ( البلدان ) فلا يستطيع ياقوت الحموي مثلا ان يهمل ( بلدانا ) لانها جاءت في روايات ضعيفة أو موضوعة ؟ ! فايراد الدكتور لياقوت في ( معتمدي سيف ) في التاريخ فيه نظر كبير نظرا لطبيعة المادة وكذلك كتب التراجم لابن ماكولا وابن حجر وابن عبد البر ، فإكثار ابن حجر من النقل عن سيف في كتاب ( الاصابة ) جاء نظرا لانفراد سيف بذكر مجموعة من الصحابة لم يذكرهم غيره