نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ١٠٤ -           الفصل الثالث سيف بن عمر مؤرخا ! ! حوار مع الدكتور عبد الله العسكر
لكن ابن حجر عندما تكلم عن روايات الفتنة واحداث الجمل وصفين ( في فتح الباري المجلد الثالث عشر ) لم يذكر عن سيف حرفا واحدا لا في فتنة عثمان ولا في مسير عائشة وعلي ولا في اخبار الجمل ؟ ! ! فتأمل .
اذن فإيراد الدكتور لابن حجر في ( معتمدي سيف ) بسبب نقوله عنه في كتاب ( تراجم ) لا كتاب ( أحداث ) فيه تعميم لمنهج الحافظ وتوسيع لدائرة قبوله سيف بن عمر ؟ ! مع ما فيه من اغفال لاهمال ابن حجر لسيف في روايات الفتنة والمسير والجمل التي ألف فيها سيف أشهر كتبه - ان صح له غيرها ! ! - فهذا المنهج ( التعميمي ) المبني على ( الزام ما لا يلزم ) وعلى الانطباعات والظنون والعجلة هو شر ما يقع فيه المؤرخون المعاصرون .
الملاحظة الخامسة : قول الدكتور ( فإنني أقول ان علماء التاريخ والاخباريين قد اعتمدوا على سيف إما بالنقل المباشر أو غير المباشر من كتب سيف ) .
أقول : مازلت ارى هنا خلطا واضحا بين ( الاعتماد ) و ( النقل ) مع الغموض الذي ذكرناه سابقا في عدم تقييد الدكتور لهذا الاعتماد وبيان حجمه ومستواه .
ثم يقول الدكتور ( ألا يكفي هذا دليلا على اعتماد المؤرخين ومن في حكمهم على سيف ) ثم نجده يقول بعد هذا ان ( النقل شئ والتوثيق شئ آخر ) و ( اننا لسنا في معرض الحديث عن