المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٩ - باب الوصية على الشرط
المال بين أولاده على ثلاثين سهما وأخس السهام سهم بنت فيزاد ذلك على سهام الفريضة للموصى له
ولو كانت امرأة لها أبوان وابنتان وزوج فللموصى له سهم من ثمانية أسهم ونصف لان أصل هذه الفريضة من بعد العول من سبعة ونصف للابنتين الثلثان أربعة وللزوج الربع سهم ونصف وللابوين السدسان فزدنا على ذلك مثل أخس السهام وذلك سهم
ولو تركت المرأة أختين لاب وأم وأختين لام وأما وزوجا جعلت له سهما من أحد عشر سهما لان هذه الفريضة بعد العول من عشرة للاختين لاب وأم وأربعة وللاختين لام سهمان وللام سهم وللزوج ثلاثة فيزاد على ذلك سهم للموصى له
ولو تركت زوجا وأخوين وأوصت بسهم من مالها ففي قول أبى حنيفة له السدس لان سهم أحد الورثة زائد على السدس فله السدس ولانه ليس للاخوين فريضة معلومة وانما الفريضة من ستة باعتبار أنها أعدل الاعداد كما بينا وفي قولهما له الخمس لان أخس الانصباء الربع وهو نصيب أحد الاخوين فيزاد على أربعة للموصى له سهم وهو الخمس
ولو ترك الرجل امرأة وأما وأختين لاب وأم وأختين لام فأوصى بسهم من ماله جعلت لصاحب الوصية سهما من تسعة أسهم ونصف لان أصل الفريضةمن ثمانية ونصف بعد العول للاختين لاب وأم أربعة وللاختين لام سهمان وللام سهم وللمرأة سهم ونصف فذلك ثمانية ونصف ثم يزاد للموصى له مثل أخس السهام سهما فلهذا كان له سهم من تسعة ونصف والله أعلم بالصواب
( باب الوصية على الشرط )
( قال رحمه الله ) وإذا أوصى الرجل لامته أن تعتق على أن لا تتزوج ثم مات فقالت لا أتزوج فانها تعتق من ثلثة لان الشرط قبولها الامتناع من التزوج وقد قبلت ( ألا ترى ) أنه لو أعتقها على مال عتقت بنفس القبول فكذلك إذا أوصى بعتقها على أن لا تتزوج تجب الوصية لها بنفس القبول فتعتق من ثلثه
يوضحه أنه لم يقصد المولى بهذا اللفظ انعدام التزوج منها أبدا فان ذلك لا يتم الا بموتها وبعد موتها لا يتصور عتقها فعرفنا أن مراده انعدام التزوج عقيب موته وقد وجد ذلك حين قبلت أن لا تتزوج فتعتق ثم الامتناع من التزوج لا يصير دينا في الذمة لاحد على أحد فان تزوجت بعد ذلك جاز نكاحها ولم تبطل وصيتها لانها قد عتقت والعتق بعد ما نفذ لا يمكن رده ولم يكن للمولى في هذا الشرط منفعة ظاهرة ولا لورثته