المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٠١
أخوة وأن المال بينهم أثلاثا فهو مقر لهذا الاخ بثلث ما في يده فيأخذ ذلك منه ويضمه إلى ما في يد المرأة والاخ المقر بهما فيقتسموه أثلاثا لانهم يتصادقون فيما بينهم أن حقهم في الذكر سواء وأن لكل واحد منهم ربع التركة فما يصل إلى يدهم يقسم بينهم باعتبار تصادقهم
ولو هلك وترك ابنين فاقر أحدهما بامرأتين معا وصدقه أخوه في احداهما وكذبه في الاخرى وتكاذبت المرأتان فيما بينهما فان المرأة التي أقر بها الاثنان تأخذ من الابن الذي أقر بهما نصف ثمن نصيبه لانه يزعم أن الميت خلف ابنين وامرأتين وأن حق كل امرأة في نصف الثمن سهم من ستة عشر وفي يده جزؤ من التركة فتأخذ منه نصف ثمن ذلك وتضمه إلى ما في يد الابن والاخر وتقاسمه أتساعا لان الابن الاخر يزعم أن الميت خلف ابنين امرأة وأن للمرأة سهمان من ستة عشر ولكل أبن سبعة فما تحصل في يدهما من التركة يقسم بينهما على زعمهما يضرب فيه الابن بسبعة والمرأة بسهمين ويقاسم الابن المقر بهما المرأة الباقية ما في يديه على ثمانية لان في زعمه حقها في سهم وحقه في سبعة فما بقى في يده يقسم بينهما على ذلك فان أقر الاثنان بعد ذلك باخ لهما من أبيهما وأنكرت المرأتان وأنكرهما هو أيضا وقد كان الاثنان دفعا إلى المرأتين نصيبهما بغير قضاء قاض أخذ من كل واحد من الابنين الثلث من جميع نصيبه بعد الثمن لانهما زعما أن للمرأة الثمن وأن الباقي بينهما أثلاثا وقد دفعا إلى المرأتين زيادة على حقهما بغير قضاء قاض فيجعل ذلك محسوبا عليهما فانما يدفعان إلى المقر له الثلث مما أصاب كل واحد منهما بعد الثمن باعتبار زعمه وان كان الدفع بقضاء القاضى أخذ كل واحد منهما ثلث ما بقى في يده لان ما دفعا إلى المرأتين زيادة على حقهما كان بقضاء فلا يكون مضموما عليهما فلهذا يدفع كل منهما إلى المقر له ثلث ما بقى في يده ولم يذكر في هذا الفصل الخلاف بين أبى يوسف ومحمد رحمهما الله وفي المختصر في بعض نسخ الاصل ذكر أن المرأة التي اجتمع عليها ابنان تأخذ من الذي أقر بهما جميعا على قول محمد رحمه الله سهما من سبعة عشر سهما مما في يده فيضمه إلى ما في يد المقر بهما خاصة فيقتسمانه على تسعة وهو صحيح على أصل محمد رحمه الله في اعتبار السهام لانه يقول أنا قد أقررت لك بان حقك في سهم وحقالاخرى في سهم وحقى في سبعة ولكن السهم الذي هو حقك نصفه في يد أخى وهو مصدق بك فانك تضربين فيما في يدى بنصف سهم والاخرى بسهم وأنا بسبعة فتكون القسمة على ثمانية ونصف انكسر بالانصاف فأضعفه فيكون سبعة عشر فهذا الطريق تأخذ منه سهمان