المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٩٤
أن الميت خلف ابنا وابنتين وأن المال بينهم أرباعا حق هذه في ربع المال وبعض المال في يد الابنة والمقر له وحقها في ذلك يصل إليها لاقرارهما به فانما يأخذ مما في يد الابن مقدار حقه مما في يده وذلك ربع ما في يده فيضمه إلى ما في يد الابنة والمقر به الاول فيقتسمونه للذكر مثل حظ الانثيين لتصادقهم فيما بينهم ولو كانت المقر بها كذبت بالاول أخذت من الابنة المعروفة ثلاثة أثمان ؟ ما بقى في يدها ان كانت أعطت الاول بقضاء قاض وان كانت أعطته بغير قضاء أخذت هذه الاخيرة منها سدس ثلث جميع المال فضمته إلى ما في يد الابن المعروف فيقتسمانه أثلاثا في قول أبى يوسف وقال محمد رحمهما الله إذا أعطت الاول بقضاء قاض أخذت الثانية ربع ما في يدها فضمته إلى ما في يد الاخر فيقتسمانه على ثلاثة وجه تخريج أبى يوسف أن الابنة زعمت أن حق الثانية في سدس المال لانها تقول الميت ترك ابنين وابنتين فتكون القسمة من ستة لكل ابن سهمان ولكل ابنة سهم فانما حق الثانية في سهم من ستة من كل جزء من المال ونصيبها في يد الابن المعروف يسلم لها من جهته يبقي حقها في سهم مما في يدها وما بقي وهو خمسة بينهما وبين المقر به الاول أثلاثا للمقر به الاول ثلاثة وثلث وللمقرة سهم وثلثان فما دفعت إلى الاول زيادة على حقه انما دفعت بقضاء قاض ولا يغرم شيأ من ذلك ولكن الثانية تضرب فيما بقى في يدها بسهم وهي بسهم وثلثين فإذا جعلت كل ثلث سهما يصير حق المقرة خمسة وحق الثانية ثلاثة فلهذا أخذت منها ثلاثة أثمان ما بقى في يدها وان كان الدفع بغير قضاء كان ذلك محسوبا عليها وانما تأخذ الثانية كمال حقها مما في يدها وذلك سدس ثلث جميع المال فضمت ذلك إلى ما في يد الابن المعروف وقاسمته أثلاثا لتصادقهما فيما بينهما
ووجه تخريج محمد رحمه الله أن المقرة زعمت أن حق الثانية في سهم ولكن ثلثا ذلك السهم في يد الابن المعروف وهو مقر بها فانما تضرب هي فيما في يد المقرة بثلث سهم والمقرة بسهم والمقربه الاول بسهمين فإذا جعلت كل ثلث سهما كان ذلك عشرة أسهم لها عشر ما في يدها وهو الثلث فان دفعت إلى الاول زيادة على حقه بقضاء قاض لم يكن ذلك محسوبا عليها فلهذا أخذت ربع ما في يدها وان كا الدفع بغير قضاء كان ذلك محسوبا عليها فتأخذ الثانية كمال حقها مما في يدها وذلك عشر ثلث جميع مال
وإذا ترك الرجل ابنين ومالا فاقتسماه نصفين ثم ان أحدهما أقر بأخوين له من أبيه معا فصدقه أحدهما في أحدهما وتكاذب المقر بهما فيما بينهما فالذي أقرا به جميعا يأخذ من يد المقر بالاخوين ربع ما في يده فيضمه إلى ما في يد الذي