المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٤ - باب العتق في المرض والصحة
وثلثا حصته من الاجازة في المائة العين فتكون خمسة وسبعين درهما وعلى الطريق الاخر تقسم المائة العين أثلاثا ثم الموصى له يأخذ من الابن الذي لا دين عليه حصة اجازته في المائة العين وذلك ثمانية وثلث ويقسم نصيب الابن المديون وهو ثلث المائة بينهما نصفين فيسلم له أيضا ستة عشر وثلثان فيكون ذلك ثمانية وخمسين وثلثا والنصف الذي أخذه الابن الذي لا دين عليه يأخذه أيضا بالاجازة لان ذلك قد تعين من الدين وانما يسلم له عوضا عن حصته من الدين وقد أجاز وصيته فيه فيكون حق الموصى له فيه مقدما على حقه فإذا ضم ذلك إلى ما أخذه كان له خمس وسبعون فإذا ثبت خروج ما بقى من الدين أمسك المديون من ذلك خمسين ودفع من ذلك اليهما خمسين فيكون بينهما نصفين لان حصة الاجازة في الدين قد وصلت إليه فبقى حقهما فيما بقي من الدين سواء فإذا اقتسما هذه الخمسين نصفين سلم للموصى له مائة درهم كمال حقه ولكل ابن خمسون ولو كان أوصى له بثلث ماله أجاز أو لم يجز فهوسواء ويأخذ الموصى له نصف العين لان الموصى له يستغنى عن اجازة الورثة في استحقاق ثلث المال بالوصية وهو شريك الورثة بالثلث فيما يتعين من المال وما يتوى منه ولو كان أوصى بثلث العين وبثلث الدين لرجل فأجاز أخذ من العين مائة وخمسين وثلثا
قال رضى الله عنه واعلم بأن اجازتهما هاهنا في الابتداء معتبره وفي الانتهاء غير معتبره ثم نصف العين وهو خمسون سالم للموصى له بلا منة الاجازة يبقى إلى تمام حقه ستة عشر وثلثان فانه قد تعين من الدين مقدار حقه والزيادة فيه وحقه مقدم وما يسلم له بالاجازة يكون من جهة الابنين نصفين الا أن اجازة الابن المديون غير معتبرة في العين واجازة الابن الاخر معتبرة فيأخذ حصته ثمانية وثلثا فلهذا كان له ثمانية وخمسون وثلث فان أجاز الابن الاخر ما أجاز له لابن المديون أيضا أخذ الموصى له من المائة العين ستة وستين وثلثين لان حصة المديون انما كانت لا تسلم للموصى له بالاجازة لدفع الضرر عن الابن الاخر فإذا رضى به الابن الاخر أخذ كمال حقه فقد تعين من الدين مقدار حقه وقد صحت الاجازة منهما جميعا وحقه فيما تعين يقدم على حق الورثة
قال رضى الله عنه طعن عيسى في هذا الفصل وقال انه أعطى الموصى له جميع وصيته قبل خروج ما بقى من الدين ولم يفعل مثل هذا فيما تقدم لا في الوصية بثلث المال ولا في الوصية بثلث العين والدين ومن حيث المعنى لا فرق بين هذا وبين ما سبق ولكنا نقول انما فعل ذلك استحسانا لاظهار تأثير الاجازة فان اجازتهما بعد خروج الدين