المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢١ - باب الوصية باكثر من الثلث
محمد في جميع هذه المسائل إذا أوصى لرجل بشئ بعينه ولاخر بثلث ماله مرسلا قسم الثلث على وصاياهما فيأخذ الموصى له بشئ بعينه حصته من الثلث فيما أوصى له ثم يعطى صاحب الثلث من الذي أوصى به بعينه للرجل مثل ثلث ما أخذ ذلك الرجل وما بقى من حصته جعل فيما بقى من المال لان وصيته شائعة في المالين جميعا فيجب تنفيذها من كل مال بحصته والله أعلم بالصواب ( باب الوصية باكثر من الثلث ) ( قال رحمه الله ) وإذا أوصى لرجل بثلث ماله ولاخر بجميع ماله فأجاز ذلك الورثة فعلى قول أبى حنيفة رحمه الله يقسم المال بينهما على طريق المنازعة وبيان ذلك أنه لا منازعة لصاحب الثلث فيما زاد على الثلث فيسلم ذلك لصاحب الجميع وهو ثلثا المال فقد استوت منازعتهما في الثلث فيكون بينهما نصفين فحصل لصاحب الجميع خمسة أسداس المال ولصاحب سدس الثلث المال قال الحسن رحمه الله وهذا خطأ بل على قول أبى حنيفة يقسم المال بينهم أرباعا بطريق المنازعة وبيان ذلك انه يبدأ بقسمة الثلث فان حقهما فيه على السواء فيكون بينهما نصفين ثم يأتي إلى الثلثين فيقول كان لصاحب الثلث سهمان من ستة ووصل إليه سهم فانما بقى من حقه سهم واحد فلا منازعة فيه له فيما زاد على سهم واحد من الثلثين وذلك ثلاثة فيسلم ذلك لصاحب الجميع ويبقى سهم استوت منازعتهما فيه فيكون بينهما نصفان فحصل لصاحب الثلث سهم ونصف من ذلك وذلك الربع وحصل لصاحب الجميع أربعة ونصف وذلك ثلاثة أرباع المال وتخريج الحسن رحمه الله أصح فان على ما ذكره محمد رحمه الله يؤدى إلى أن لا ينتفع صاحب الثلث بالاجازة أصلا لانه لو لم تجز الوصية لهما كان الثلث بينهما نصفين ثم يأخذ صاحب الثلث سدسا آخر من الورثة بالاجازة ليسلم له كمال حقه فكذلك عند الاجتماع ينبغي أن ينتفع كل واحد منهما بالاجازة وذلك فيما قلنا وعلى قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله القسمة على طريق العول فيضرب صاحب الجميع بثلاث وصاحب الثلث بسهم فيكون المال بينهم أرباعا وان لم تجز الورثة ذلك فعندهما يقسم الثلث بينهما أرباعا وعند أبى حنيفةرحمه الله نصفين لان وصية صاحب الجميع فيما زاد على الثلث تبطل ضربا واستحقاقا
قال ولو أوصى لرجل بثلث ماله ولاخر بثلثي ماله ولاخر بجميع ماله فأجازوا ففي قياس قول