اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٢٤ - البحث حول ما أفاده صاحب الفصول رحمه الله في المقام
بمعنى اسم الفاعل وصيغة النسبة كبغدادي.
واحتجّ على خروج غيرها بوجوه:
١- تمثيل الاصوليّين باسم الفاعل في تضاعيف الاحتجاجات.
٢- احتجاج بعضهم على الأعمّ بإطلاق اسم الفاعل دون إطلاق بقيّة الأسماء [١].
وفيهما: أنّ التمثيل باسم الفاعل والاحتجاج بإطلاقه لا يوجبان اختصاص النزاع به، لأنّ اسم الفاعل أوضح مصاديق المشتقّ، وقد جرى ديدنهم على التمثيل والاحتجاج ببعض المصاديق الواضحة، فهو غير صالح لإثبات الاختصاص.
٣- أنّ من اسم المفعول ما يطلق على الأعمّ، كقولك: هذا مقتول زيد، أو مصنوعه، أو مكتوبه، ومنه ما يطلق على خصوص المتلبّس، نحو هذا مملوك زيد، أو مسكونه، أو مقدوره، ولم نقف فيه على ضابطة كلّيّة، والمرجع فيه إلى العرف، واسم الزمان حقيقة في الأعمّ، وكذلك اسم المكان، واسم الآلة حقيقة فيما اعدّ للآليّة أو اختصّ بها، سواء حصل به المبدء أو لم يحصل، وصيغة المبالغة فيما كثر اتّصافه بالمبدء عرفاً [٢].
وأجاب عنه صاحب الكفاية رحمه الله بوجهين:
الأوّل: قوله: ولعلّ منشأه [٣] توهّم كون ما ذكره لكلّ منها من المعنى ممّا اتّفق عليه الكلّ، وهو كما ترى [٤].
[١] الفصول الغرويّة: ٦٠.
[٢] الفصول الغرويّة: ٥٩.
[٣] أي منشأ قول صاحب الفصول بخروج الصفات الخمسة من النزاع. م ح- ى.
[٤] كفاية الاصول: ٥٧.