اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤١٩ - الأوّل في كون المسألة لغويّة أو عقليّة؟
فالعقل لا يجيز أن يقال: «زيد ضارب اليوم» فيما إذا لا يكون متلبّساً بالضرب حال النسبة، سواء كان ضارباً أمس أو سيكون ضارباً غداً.
بل الاتّفاق على المجازيّة في المستقبل والاختلاف فيما انقضى شاهد على كون النزاع في أمر لغوي مربوط بالوضع والواضع والموضوع له، فإنّ الوضع أمر تعبّدي يمكن أن يتحقّق لخصوص ما تلبّس بالمبدء في الحال، ويمكن أن يتحقّق للجامع بينه وبين ما انقضى، ولأيّ منهما وضع نحن متعبّدون غير منكرين.
٢- تعليله خروج العناوين الذاتيّة التي يتقوّم بها الذات كإنسانيّة الإنسان وحجريّة الحجر عن محلّ النزاع بأنّ حجريّة الحجر وإنسانيّة الإنسان وما شابه ذلك إنّما تكون بالصورة النوعيّة لا بالمادّة، فلا يمكن القول بإطلاقهما على ما انقضى عنه الحجريّة والإنسانيّة [١].
وهذا أيضاً كما ترى ينادي بأعلى صوت بكون النزاع في مسألة عقليّة، حيث استدلّ على خروج هذه العناوين عن البحث بأمر فلسفي، وهو أنّها تدور مدار صورها النوعيّة وجوداً وعدماً.
[١] فوائد الاصول ١ و ٢: ٨٣.