اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٤٥ - ٢- تقسيمه بلحاظ اللفظ الموضوع إلى الشخصي والنوعي
وكذلك تصدق على «زيد قائم» و «القائم زيد» و «زيد قام» مع وضوح تغاير هيئاتها.
ولا مثال للوضع النوعي المتّفق عليه غير الجملة الإسميّة والفعليّة ونحوهما.
وأمّا إذا كان خصوص المادّة أو الهيئة متعيّنة فاختلفوا في كون الوضع شخصيّاً أو نوعيّاً.
مثال الأوّل: مادّة المشتقّات، نحو مادّة «ضرب» وهي الضاد والراء والباء، فإنّها وضعت لما يقال له بالفارسيّة: «كتك» وتتشكّل بأشكال مختلفة من الماضي والمضارع والمصدر وغيرها لأجل حصول معانٍ مخصوصة سوى معنى المادّة.
ومثال الثاني: هيئة المشتقّات، نحو هيئة «الفاعل» فإنّها وضعت لمن يتلبّس ويتّصف بالمبدأ في ضمن أيّة مادّة تحقّقت.
ففي هذين الموردين ثلاثة أقوال:
أ- ما يستفاد من بعض كلمات المحقّق الخراساني رحمه الله من شخصيّة الوضع في كليهما.
ب- ما ذهب إليه المحقّق العراقي رحمه الله من نوعيّته فيهما.
ج- والحقّ ما يستفاد من كلمات بعض الأعلام في المحاضرات من التفصيل بين ما إذا كانت المادّة معيّنة، فشخصي، وما إذا كانت الهيئة كذلك، فنوعي.
بيان ذلك: أنّ الواضع إذا لاحظ مادّة خاصّة مثل «ض، ر، ب» بهذا الترتيب من دون أن يتقدّم بعض الحروف على بعض، ومن دون أن يزيد عليها أو ينقص عنها حرف فهو لاحظ الخصوصيّة والشخصيّة في الحقيقة.
ولا يضرّ بها عدم تشخّص الهيئة، كما لا يضرّ بشخصيّة الوضع في الأعلام عدم تعيّن حركات آخر الكلمة الذي يتغيّر بمقتضى العوامل، فإنّ الواضع عند