اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٧٩ - نقد نظريّة صاحب الفصول في موضوع علم الاصول
عن حجّيّة خبر الواحد يكون بمعنى أنّ قول المعصوم عليه السلام وفعله وتقريره هل يثبت بخبر الواحد أم لا؟
فالموضوع في مسائل هذا البحث هو السنّة المحكيّة من دون ورود الإشكال [١].
وهو رحمه الله وإن لم يُجب عن الإشكال بخروج مبحث التعادل والترجيح عن المسائل الاصوليّة، إلّاأنّ لازم هذا الجواب المذكور أن يُجاب عنه أيضاً بأنّ البحث فيه وإن كان بحسب الظاهر عن الروايتين المتعارضتين إلّاأنّ الكلام واقعاً في أنّ قول المعصوم عليه السلام أو فعله أو تقريره بأيّ الخبرين المتعارضين يثبت؟ ويُجاب: بأنّه يثبت بالخبر ذي المزيّة إن كان أحدهما ذا مزيّة على الآخر، وإلّا فمقتضى القاعدة عدم الثبوت بواحد منهما، لأنّ مقتضاها هو التساقط، لكن مقتضى الأخبار هو التخيير، فيثبت قول الإمام عليه السلام بما اختاره المجتهد من الخبرين المتعارضين المتكافئين.
الواقعي فهو مفاد كان التامّة وليس بحثاً عن عوارض السنّة، لأنّها مفاد وأورد عليه المحقّق الخراساني رحمه الله بأنّ الشيخ رحمه الله إن أراد بالثبوت الثبوتكان الناقصة.
وبعبارة اخرى: موضوع العلم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة، ففي مسألة حجّيّة خبر الواحد ومسألة التعادل والترجيح لابدّ من أن يكون البحث فيها عن عوارض السنّة، وعرض الشيء ما يعرضه بنحو مفاد كان الناقصة بعد الفراغ عن أصل تحقّق المعروض الذي يعبّر عنه بمفاد كان التامّة، فإذا قلنا في مبحث حجّيّة خبر الواحد: «قول الإمام عليه السلام هل يثبت بخبر
[١] فرائد الاصول ١: ٢٣٨.