اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٦٨ - فيما وقع بين شارح المطالع والمحقّق الشريف
إلى شيئين: ذات متّصفة بالمبدء [١].
أقول: نعم، يكفي في إثبات البساطة اللحاظيّة المبحوث عنها تبادرها عند أهل العرف، وهذه المسألة ليست بأهمّ من أصل مسألة المشتقّ وأنّه هل وضع لخصوص المتلبّس أو للأعمّ، فإذا كان التبادر عند العرف كافياً في إثبات تلك المسألة ففي إثبات هذه المسألة التي تكون من أحوالها يكفي أيضاً بلا إشكال.
لكن إقامة البرهان من قبل المحقّق الشريف لا يكون مؤيّداً لكون النزاع في البساطة والتركّب الواقعيّين، لأنّ إقامة البرهان دأب المنطقيّين- ومنهم المحقّق الشريف- حتّى في المسائل التي يمكن إثباتها بالتبادر، لعدم اعتنائهم بالتبادر ونحوه، وإلّا فسيأتي أنّه أيضاً أراد التركّب والبساطة الإدراكيّين، لا الواقعيّين العقليّين.
فيما وقع بين شارح المطالع والمحقّق الشريف
عرّف المشهور الفكر بأنّه ترتيب امور معلومة لتحصيل المجهول، وتبعهم في ذلك شارح المطالع. واورد عليه بما إذا كان المعرّف مفرداً، كالتعريف بالفصل القريب أو الخاصّة.
وأجاب عنه شارح المطالع بأنّ الفصل أو العرض الخاصّ وإن كان في بداية الأمر وبالنظر السطحي أمراً واحداً، إلّاأنّه في الواقع وبالنظر الدقّي ينحلّ إلى أمرين: ذات ومبدء، فالناطق ينحلّ إلى شيء له النطق، والضاحك إلى شيء له الضحك.
فلا ينثلم ما تقدّم من تعريف الفكر، بالتعريف بالفصل القريب أو الخاصّة،
[١] محاضرات في اصول الفقه ١: ٢٩٥.