اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٢٨ - جريان النزاع في بعض الجوامد
الامومة والبنتيّة، وعنوان البنتيّة للزوجة المرتضعة علّة لانتفاء عنوان الزوجيّة عنها، فانتفاء عنوان الزوجيّة عن المرتضعة متأخّر بحسب الرتبة عن عنوان البنتيّة لها، ولا محالة إنّها تكون زوجة في رتبة تحقّق عنوان البنتيّة، لاستحالة ارتفاع النقيضين، ففي تلك المرتبة تجتمع الزوجيّة والبنتيّة وكون المرضعة أُمّ الزوجة [١].
وفيه: أنّ هذا أمر عقلي لا يدركه العرف إذا لم يتحقّق التقدّم والتأخّر الزمانيّان كما في المقام.
وأجاب صاحب الجواهر رحمه الله عن الإشكال بوجه آخر، وهو أنّ ظاهر النصّ والفتوى الاكتفاء في الحرمة بصدق الامّيّة المقارنة لفسخ الزوجيّة بصدق البنتيّة، إذ الزمان وإن كان متّحداً بالنسبة إلى الثلاثة أعني البنتيّة والامّيّة وانفساخ الزوجيّة، ضرورة كونها معلولات لعلّة واحدة، إلّاأنّ آخر زمان الزوجيّة متّصل بأوّل زمان صدق الامّيّة، ولعلّ هذا كافٍ في الاندراج تحت عنوان «أُمَّهتُ نِسَآ ل كُمْ» وإن لم يتحقّق الاجتماع [٢].
وفيه- مضافاً إلى ما أوردناه على بعض الأعاظم [٣]- عدم تسليم كفاية هذا الاتّصال في الاندراج، لأنّه لا يقتضي تقارن الامّيّة والزوجيّة، فلا تكون المرضعة أُمّ الزوجة الفعليّة، بل امّ من كانت زوجة كما هو واضح.
[١] نهاية الاصول: ٧١.
[٢] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ٢٩: ٣٢٩.
[٣] وهو خروج هذه الامور العقليّة عن حيطة فهم العرف. م ح- ى.