اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤١٠ - نقد كلام صاحب المعالم من قبل المحقّق الخراساني رحمه الله
بحيث جاز إرادة عين جارية وعين باكية من تثنية العين حقيقةً لما كان هذا من باب استعمال اللفظ في الأكثر، لأنّ هيئتها [١] إنّما تدلّ على إرادة المتعدّد ممّا يراد من مفردهما، فيكون استعمالهما وإرادة المتعدّد من معانيه استعمالًا لهما في معنى واحد كما إذا استعملا واريد المتعدّد عن معنى واحد منهما [٢] كما لا يخفى.
نعم، لو اريد مثلًا من عينين فردان من الجارية وفردان من الباكية كان من استعمال العينين في المعنيين، إلّاأنّ حديث التكرار لا يكاد يجدي في ذلك أصلًا، فإنّ فيه إلغاء قيد الوحدة المعتبرة أيضاً، ضرورة أنّ التثنية عنده إنّما تكون لمعنيين أو لفردين بقيد الوحدة، والفرق بينها وبين المفرد إنّما يكون في أنّه موضوع للطبيعة وهي موضوعة لفردين منها أو معنيين كما هو أوضح من أن يخفى [٣]، إنتهى كلامه.
توضيح: لا يخفى عليك أنّ الإشكال الثاني [٤] يختصّ بالتثنية، حيث إنّها لا تدلّ إلّاعلى إثنين، فإذا استعملت في أربع كان من قبيل استعمالها في أكثر من معناها، بخلاف الجمع، فإنّه لا يوقف على عدد خاصّ حتّى يقال: استعماله في أكثر من ذلك العدد كان استعمالًا في أكثر من معنى واحد، فلا يعقل استعمال الجمع في الأكثر أصلًا، فالإشكال الثاني يختصّ بالتثنية كما هو ظاهر كلامه حيث مثّل بها وتمركز بحثه فيها من قوله: «نعم» إلى آخر الإشكال.
[١] «هيئتهما» صحيح ظاهراً. م ح- ى.
[٢] «منها» صحيح ظاهراً. م ح- ى.
[٣] كفاية الاصول: ٥٤.
[٤] وهو قوله: «مع أنّه لو قيل بعدم التأويل» إلخ. م ح- ى.