قاعدة الفراغ و التجاوز - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١١٢ - مقدمات بحث مقام الإثبات
المكلّف الشاكّ كيف يمكنه الوصول إلى حالة اليقين بهذه السرعة أي لا يمكن الاستيقان بهذه السرعة بالنسبة لمن شكّ في إتيان عملٍ ما.
٤- الرواية الرابعة صحيحة زرارة: (رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة؟ قال (ع): (يمضي) قلت: رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر؟ قال (ع): (يمضي) قلت: رجلٌ شكّ في التكبير وقد قرأ؟ قال (ع): (يمضي) قلت: شك في القراءة وقد ركع: قال (ع): (يمضي) قلت: شك في الركوع وقد سجد؟ قال (ع):
(يمضي على صلاته)
ثمّ قال (ع):
(يا زرارة إذا خرجت من شيءٍ ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيءٍ) [١].
صدر هذه الرواية نصٌّ في قاعدة التجاوز وقد بيّنت خمسة من موارد قاعدة التجاوز إلّا أنّ ذيلها في مقام بيان كبرى كلّية مبتنية على أنّه (إذا خرجت من شيءٍ ثمّ دخلت في غيره فشكك ليس بشيء).
وقد سبق في المقدمة الأولى من مباحث مقام الإثبات أنّ الخروج عن الشيء ظاهر في الخروج عن كلّ الشيء وجميع المركّب بمعنى أنّ هذه العبارة من الرواية إذا خرجت من الشيء ثمّ شك فيه- لو كان لها الانصراف في الشك في الصحة حيث لو أكمل عملًا ثمّ دخل في غيره لم يجب الاعتناء بذلك الشك حصل التعارض حينئذٍ بين صدر الرواية وذيلها فكيف يمكن حلّ هذا التعارض؟
يقول الإمام الخميني [٢] في حلّ هذا التعارض: بأنّ ذيل الرواية منفصل عن صدرها تماماً فإنّ صدر الرواية يدلّ على الشك في الوجود بينما يدلّ ذيلها على الشك في الصحة.
[١]. المصدر نفسه ٨: ٢٣٧.
[٢]. الاستصحاب ص ٣١٢.