تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٧ - ١٩٢١
و ابن نوح.و الظاهر أنّ العلاّمة رحمه اللّه فهم التوثيق من عبارة النجاشي،و اللّه أعلم.
ثم عدّه ثانيا في فصل الضعفاء [١]،و قال-بعد نقل كلام النجاشي،و العلاّمة، و الشيخ،ما لفظه-:..لم نظفر بتوثيقه في غير كلام النجاشي،و هو كما ترى يحتمل أن يكون نقلا عن أبي العبّاس،و هو مشترك بين ابن نوح و ابن عقدة،فلا يعتدّ به.و الظاهر أنّ مستند توثيق العلاّمة رحمه اللّه ذلك.و قد ذكرناه في الفصل الثالث،لظاهر كلام العلاّمة رحمه اللّه.انتهى.
و أقول:قد طوى في المقامين كبرى ذكر صغراها،فإنّ اشتراك أبي العبّاس بين ابن عقدة و ابن نوح لا ينتج مقصده إلاّ بضمّ كبرى مسلّمة عنده،و هي:أنّ ابن نوح مسلّم الثقة،و ابن عقدة في مذهبه كلام له،فينتج عدم الاعتماد على ذلك التوثيق.و فيه:
أوّلا: إنّ أبا العباس كنية:ابن نوح،و لم يذكره أحد كنية [٢]لابن عقدة،كما لا يخفى على الخبير بكلماتهم فيه.و ابن نوح ممّن يسلّم هو كونه ثقة.و نحن و إن بنينا فيما سبق على تعدّد ابن نوح،-و أنّ أحدهما:أحمد بن علي بن نوح، و الآخر:أحمد بن محمّد بن نوح-و ذكرنا أنّ الأوّل مسلّم الثقة،و الثاني فيه غمز رددناه و بنينا على ثقته،-إلاّ أنّ صاحب الحاوي بان على الاتّحاد جازم بثقته.
[١] حاوي الأقوال ٢٦٢/٣ برقم ١٢٢٧[المخطوط:٢١٨ برقم(١١٤٠)من نسختنا].
[٢] أقول:إذا كان الضمير في(لم يذكره)راجعا إلى الكنية أي إنّ أحدا لم يكنّ ابن عقدة ب:أبي العباس فهو خطأ،لأنّ النجاشي في رجاله و العلاّمة في الخلاصة و الشيخ في رجاله في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام و الفهرست و المؤلّف نفسه صرّحوا بأنّ كنية ابن عقدة:أبو العباس،و إن كان مرجع الضمير غير ذلك فإنّي لم اهتد إليه،و من المظنون أنّ في العبارة سقطا من الناسخ،و هي(منحصرة)،و تكون العبارة هكذا:و لم يذكر أحد الكنية منحصرة لابن عقدة.