تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٢ - ١٩٨٥
يكون شيخهم؟أ ليس أصحابنا هم الاثنى عشرية؟ [١]ما هذا كلّه إلاّ تخليطا واضحا نشأ من الاستعجال في التصنيف،فمن يجد في تصنيفاتي خطأ يتذكّر أمثال ذلك من آية اللّه حقّا و يعذرني.و ما الإنسان إلاّ محلّ السهو و النسيان، و ما المعصوم إلاّ من عصمه اللّه تعالى.
ثالثها: إنّ النجاشي قد بالغ في شهرة هذا الرجل و طائفته،و أهل بيته،فإذا كان بهذه الشهرة،فكيف خفي كونه فطحيّا عن النجاشي؟حيث لم يذكره مع عدم الخلاف في كونه فطحيّا،و وضوح امتناع سكوته عن بيانه مع اطّلاعه عليه.
رابعها: إنّه روى في الكافي [٢]،عن سيف بن عميرة،عن عبد اللّه بن مسكان،عن إسحاق بن [٣]عمّار بن حيّان،قال:أخبرت [٤]أبا عبد اللّه عليه السلام ببرّ إسماعيل ابني لي فقال:«لقد كنت أحبّه،و قد ازددت له حبّا».
فإنّه لا يعقل حبّه عليه السلام للفطحي و إلاّ لكان إمضاء لمذهب الفطحيّة، و ذلك غير معقول.
خامسها: رواية الكشّي [٥]،عن محمّد بن مسعود-الّتي تقدّمت عن التحرير الطاوسي-فإنّه لا يعقل شهادة الإمام عليه السلام بحسن آخرة من لا يخفى عليه إدخاله بعده غير المستحق للإمامة في سلك الأئمّة عليهم السلام.فلا بدّ أن يكون المشهود له غير الفطحي،و لا شبهة في أنّه لا ثالث لهما.
[١] انظر قول الكشّي رحمه اللّه في رجاله:٣٤٥ برقم ٦٣٩:..و جماعة من الفطحية هم فقهاء أصحابنا،منهم..
[٢] الكافي ١٦١/٢ حديث ١٢.
[٣] لم ترد:إسحاق بن..في الكافي.
[٤] في المصدر:خبّرت.
[٥] رجال الكشّي:٤٠٢ برقم ٧٥٢ بسنده:..عن زياد القندي،قال:كان أبو عبد اللّه عليه السلام إذا رأى إسحاق بن عمّار،و إسماعيل بن عمّار،قال:و قد يجمعهما لأقوام،يعني الدنيا و الآخرة.