تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٤ - ١٩٨٩
الملّة؟!ثم كيف يشهد بأنّ له أصلا من دون أن يراه؟!ثمّ ما معنى ذكر طريقه إليه؟!أ يعقل أن يروي له شيخاه المفيد و الحسين بن عبيد اللّه،عن أبي جعفر محمّد ابن عليّ بن الحسين بن بابويه،عن محمّد بن الحسن بن الوليد،عن محمّد بن الحسن الصفّار،عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،عن ابن أبي عمير،عن إسحاق بن عمّار الصيرفي و هو ينصب طريقا إلى الساباطي أو يرووا عن إسحاق بن عمّار،من دون تعيين وصفه أنّه الصيرفي أو الساباطي،و هو ينسب ذلك طريقا إلى خصوص الساباطي،إن هذا إلاّ اختلاق،تكاد السماوات يتفطّرن منه،و تنشقّ الأرض و تخرّ الجبال هدّا!!مع أنّ الشيخ رحمه اللّه لم ينفرد في ذلك لذكر ابن شهرآشوب مثل ما ذكره الشيخ رحمه اللّه،و ليت السيّد قدّس سرّه حيّا،لأقصده و أقبّل يده،و أقول:ما هكذا تورد يا سعد الإبل [١].
و منها:ما في المبحث الخامس من دعواه:إنّ إسحاق بن عمّار الساباطي لا وجود له أصلا في أسانيد الأخبار.
فإنّ فيه؛أنّه بنفسه قد نقل في الرسالة قبيل هذه الدعوى عن المحقّق في المعتبر،و نكت النهاية،و الشهيد الثاني في الروضة و غير موضع من المسالك، و ابن فهد في المهذّب البارع،و الفاضل المقداد في التنقيح،و المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه و صاحب المدارك،و صاحب الذخيرة و..غيرهم المناقشة في الرواية الّتي في طريقها إسحاق بن عمّار بأنّه فطحيّ،و أطال بنقل عبائرهم الناطقة بذلك،و حينئذ نقول:إن كان لا وجود لإسحاق الساباطي في أسانيد الأخبار
[١] هذا عجز بيت و صدره:أوردها سعد و سعد مشتمل.و يروى:يا سعد لا تروى بهذاك الإبل..قالوا يضرب لمن أدرك المراد بلا تعب.قال الميداني في مجمع الأمثال ٣٦٤/٢: و الصواب أن يقال:يضرب لمن قصّر في الأمر،و لاحظ المستقصى في أمثال العرب للزمخشري ٤٣٠/١.