تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٦ - ٢١٨٥
قدح و ضعف،فهو عندهم إماميّ،لما صرّحوا به في أوّل هذه الكتب.و ذكرناه في الفوائد [١]،و قول ابن إدريس:إنّه عامّي بلا خلاف،خفّي المأخذ؛فإنّ عدم وجود عاميته في كتب الرجال مشاهد بالوجدان.و كلام الصدوق رحمه اللّه لا دلالة فيه بوجه،بل ما في العدّة-أيضا-غير صريح.و مع التسليم موهون، فإنّ نوح بن درّاج صريح الكشّي و النجاشي و ابن طاوس و الخلاصة تشيّعه كما يأتي،و غياث ظاهر النجاشي و الفهرست و ابن شهرآشوب ذلك،و لم يظهر من غيرهم خلافه،و بعد تسليم صراحة ما في العدّة،و عدم الوهن فيه،و من كلام ابن إدريس،فقد رأيت دعوى إجماع الطائفة على العمل بروايته.فمن أين يكون التضعيف؟!
و في الرواشح السماوية-بعد كلام طويل في تزكيته-:و بالجملة،لم يبلغني من أئمة التوثيق و التوهين في الرجال رمي السكوني بالضعف،و قد نقلوا إجماع الإمامية على تصديق نقله،و العمل بروايته،فإذا رواياته ليست ضعافا بل هي من الموثّقات المعمول بها،و الطعن فيها بالضعف من ضعف التمهّر و قصور التتبّع.
انتهى-يعنى ما في الرواشح،كما انتهى ما في المنتهى-.
و أقول:أشار بقوله:(بعد كلام طويل في تزكيته)إلى قول السيّد في الرواشح [٢]:لقد ملأ الأفواه و الأسماع،و بلغ الأرباع و الأصقاع،أنّ السكوني -بفتح السين نسبة إلى حي من اليمن-الشعيري الكوفي،و هو إسماعيل بن أبي زياد،و اسم أبي زياد:مسلم،ضعيف الحديث من جهة [٣]،مطروح غير
[١] الفوائد الرجالية المطبوع أوّل تنقيح المقال ٢٠٥/١ الفائدة التاسعة عشرة من الطبعة الحجرية.
[٢] الرواشح السماوية:٥٦-٥٨ الراشحة التاسعة نقله قدّس سرّه بالاختصار.
[٣] في المصدر:و الحديث من جهته.