تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٨ - ١٩٣٥
و كان يروي كتاب الكليني رحمه اللّه عنه.و كان في هذا الوقت غلوّا [١]،فلم أسمع منه شيئا،له كتاب الرد على الغلاة،و كتاب نفي السهو عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و له كتاب عدد الأئمّة عليهم السلام.انتهى.
و لم يزد في الخلاصة [٢]بعد عدّه في القسم الثاني على نقل بعض كلام النجاشي قال-بعد عنوانه بما ذكرنا،و ضبط بعض الحروف،ما لفظه-:كثير السماع، ضعيف في مذهبه،كذا قال النجاشي.قال:و رأيته بالكوفة و هو مجاور.انتهى.
و نحو ذلك فعل ابن داود [٣].و عدّه في الحاوي [٤]في قسم الضعفاء،و اقتصر على نقل ما ذكره النجاشي،و العلاّمة في الخلاصة،و ضعّفه صريحا في الوجيزة [٥].و لكن في التعليقة [٦]:إنّ في تأليفة كتاب الرد على الغلاة،اشعارا بعدم غلوّه.و يمكن أن يكون الحكم بالغلوّ من كتابه في نفي السهو عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فإنّ الظاهر من معظم القدماء [٧]-كما يظهر من الفقيه-
[١] في طبعة جماعة المدرسين:علوا.
[٢] الخلاصة:٢٠١ برقم ٦. أقول:الظاهر أنّ البحث يرجع كلّه إلى كلمة(غلوّا)بالعين المهملة،أو المعجمة، و الصحيح أنّها بالعين المهملة،بقرينة أنّ له كتاب في ردّ الغلاة،فلو كان غاليا لمّا ألّف كتابا في الردّ عليهم،و بهذا يتّضح و يستقيم كلام النجاشي،و يكون محصّل كلامه إنّ إسحاق هذا حيث كان ضعيفا في مذهبه لم أسمع منه كتاب الكليني،مع أنّه عال السند، فتفطّن و اغتنم.
[٣] رجال ابن داود:٤٢٦ برقم ٤٧.
[٤] حاوي الأقوال ٢٦٣/٣ برقم ١٢٢٨[المخطوط:٢١٨ برقم(١١٤١)].
[٥] الوجيزة:١٤٥[رجال المجلسي:١٥٨ برقم(١٧١)،و فيه:ابن بكر..]قال:إسحاق ابن الحسن بن بكران،راوي الكليني،ضعيف.
[٦] تعليقة الوحيد البهبهاني المطبوعة على هامش منهج المقال:٥٢.
[٧] في المصدر:الفقهاء.