تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤١ - ١٩٨٥
و يشهد بما ذكرناه أمور:
أحدها: وضوح الفرق بين جملة من أوصافهما،فإنّ كنية الأوّل:أبو يعقوب، و الثاني لم ينقل له كنية.و الأوّل:كوفي،و الثاني:ساباطي،و الأوّل:صيرفي،و لم ينقل حرفة الثاني.و للأوّل إخوة أربعة:يونس،و يوسف،و قيس،و إسماعيل، و لم ينقل للثاني أخا أصلا.و الأوّل جدّه:حيّان،و الثاني جدّه:موسى،فإذا كانا مختلفين هذا الاختلاف،فكيف يحكم بأنّ الّذي ذكره النجاشي هو الّذي ذكره الشيخ في الفهرست؟!.و كيف يمكن اتّحادهما،كما زعمه ابن طاوس و العلاّمة و..غيرهما؟!
ثانيها: إنّ النجاشي و الشيخ في رجاله ذكرا الأوّل من دون تعرّض بوجه لمذهبه،و من عادتهما المحقّقة التعرض لفساد المذهب و كشف سكوتهما في رجل عن فقده في حقّه،مع أنّ كون الثاني فطحيّا من الواضحات،بل نزيد على ذلك و نقول:إنّ النجاشي قد صرّح بكون إسحاق الصيرفي من أصحابنا،و لا يمكن عادة خفاء كون الساباطي فطحيّا عليه،حتّى يصحّ منه جعله إيّاه من أصحابنا، فلا بدّ و أن يكون مراده الصيرفي لا الساباطي.
و العجب كلّ العجب من آية اللّه سبحانه[كذا]،أنّه عنون في الخلاصة [١]إسحاق بن عمّار بن حيّان على نحو ما تسمع من النجاشي و أخذ منه فقرتين من كلامه فقال:شيخ من أصحابنا،ثقة روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السلام ثم قال:و كان فطحيّا..إلى آخره.
إذ ليت شعري إذا كان فطحيّا،فكيف يكون من أصحابنا،فضلا عن أن
[١] الخلاصة:٢٠٠ برقم ١ قال:إسحاق بن عمار بن حيان مولى بني تغلب أبو يعقوب الصيرفي كان شيخا من أصحابنا ثقة..إلى أن قال:و كان فطحيا.