تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٣ - ٢١٤٠
فلا وجه لطرح روايته و ردّها،بل اللازم فيها التوقّف،فالحقّ مع العلاّمة رحمه اللّه.
بقي هنا أمران ينبغي التنبيه عليهما:
الأوّل: إنّ ما سمعته من الخلاصة إلى قوله(الجمحي)عين ما في التحرير الطاوسي [١]أخذه منه،و ألحقه بقوله:و لا يحضرني..إلى آخره.إلاّ أنّ نسخة التحرير التي كانت عنده كانت مغلوطة مبدلة(سلام)فيها ب:(سلاّر)فأوقعه فيما وقع.و النسخة التي عندي،فيها(سلام بن سعد).
الثاني: إنّ الوحيد رحمه اللّه [٢]مال إلى استفادة مدح أسلم من خبر سلام المزبور،حيث قال:فيه إشعار بنزاهته عن الشكّ في دين اللّه،و صفاء عقيدته.
مضافا إلى ما يظهر من الرواية من كونه من خواصّهم،حيث أخبره بما أخبره، و لم يرض باطلاع غيره عليه و لو مثل معروف الجليل،و لعلّه لذا قال:فإن كان ثقة صح..إلى آخره،فتأمّل.انتهى.
و ما ذكره ليس بذلك البعيد؛ضرورة أنّ ظاهر اعتذاره بأنّه أخذ عليه مثل ما أخذ عليه الإمام عليه السلام،يكشف عن أنّ إخباره معروفا بما أخبر به الإمام عليه السلام لم يكن بقصد الخيانة،بل لإحرازه إخلاص معروف فأخبره به ليزداد اعتقاده بإمامه بإخباره بالمغيّب ممّا يكون،فحاله حال من عيّن
[١] التحرير الطاوسي:٥١ برقم ٤٥[المخطوط:١٩ من نسختنا]قال:أسلم المكّي مولى محمد بن الحنفية.روى أنّه أفشى سر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام.. إلى أن قال بسنده:..عن سلام بن سعيد الجمحي قال:حدثنا أسلم مولى محمّد بن الحنفية..
[٢] في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:٥٥.