تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٦ - ١٩٨٥
و فيه:أنّ إسحاق-هذا-الذي جمع اللّه له الدنيا و الآخرة ابن عمّار بن حيّان الصيرفي،الّذي لم ينطق أحد بكونه فطحيّا،كما يشهد بذلك أنّ أحدا لم يذكر لإسحاق بن عمّار الساباطي أخا اسمه:إسماعيل.و إنّما ذكر النجاشي إخوة لإسحاق بن عمّار بن حيّان أحدهم إسماعيل،فأورد السيّد رحمه اللّه ما ورد في الاثني عشري في الفطحي،و اعترض بعدم تعقّل حسن عاقبة من يعلم الإمام عليه السلام بأنّه بعده يدخل ابنه عبد اللّه الأفطح بينه و بين ابنه الإمام حقّا مولانا الكاظم عليه السلام،و التجأ في الجواب إلى تضعيف الرواية بالعبيدي و القندي،مع أنّ الحق أنّ العبيدي ثقة مقبول الرواية.و أمّا القندي:فهو موثّق؛ على أنّه رواها قبل الوقف [١].و هو حينئذ ثقة.
و قد وثّقه المفيد رحمه اللّه في الإرشاد [٢].
[٣] إسحاق بن عمّار،و أفقت بعد ما خرج إسحاق،فقلت لأصحابي:افتحوا كيسي و أخرجوا منه مائة دينار فأقسموها في أصحابنا،و أرسل إليّ أبو الحسن عليه السلام بقدح فيه ماء،فقال الرسول:يقول لك أبو الحسن عليه السلام:اشرب هذا الماء فإنّ فيه شفاءك(خ.ل:شفاء)إن شاء اللّه!،ففعلت،فأسهل بطني،فأخرج اللّه ما كنت أجده في بطني من الأذى،و دخلت على أبي الحسن عليه السلام فقال:يا عليّ!أما إنّ أجلك قد حضر مرّة بعد مرّة(خ.ل:أخرى)فخرجت إلى مكّة فلقيت إسحاق بن عمّار،فقال: و اللّه أقمت بالمدينة ثلاثة أيّام ما شككت إلاّ أنّك ستموت،فأخبرني بقصّتك؟فأخبرته بما صنعت و ما قال لي أبو الحسن عليه السلام ممّا أنسأ اللّه في عمري مرّة بعد مرّة من الموت،و أصابني مثل ما أصاب،فقلت:يا إسحاق!إنّه إمام ابن إمام و بهذا يعرف الإمام.
[١] أقول:هذه الرواية عن الصادق عليه السلام،و الوقف حدث بعد شهادة الإمام الكاظم عليه السلام،و إن كان يحتمل روايته هذه بعد الوقف،و اللّه العالم.
[٢] لم أظفر في الإرشاد على توثيق المفيد رحمه اللّه للمترجم.سوى ما جاء؛في صفحة: ٢٨٥[الطبعة المحقّقة ٢٤٨/٢]في من روى النص على الرضا عليه السلام ذكر من الثقات محمد بن إسحاق بن عمّار و هو كاف لإثبات وثاقته.