تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٥ - ١٩٨٩
فإنّ إسحاق بن عمّار الذي ناقشت الجماعة في روايته بكونه فطحيّا،بل نفى الشهيد الثاني رحمه اللّه [١]في ميراث المفقود الخلاف عن كونه فطحيّا من هو؟ فلا بدّ له إمّا من الالتزام بتعدّد إسحاق،و كون الفطحي الساباطي،و وجوده في الأسانيد أو الالتزام بكون ابن حيّان فطحيّا.
لا سبيل له إلى الثاني،لعدم الخلاف في كونه اثني عشريّا،و قد شهد النجاشي بكونه شيخ الاثني عشريّة،فتعيّن الأوّل،فتدبّر و اعتبر.
و ممّا ذكرنا ظهر سقوط ما بنى على الاتّحاد من تعيين أنّ إسحاق بن عمّار في الأسانيد كلّية هو الصيرفي،مستندا في ذلك تارة:إلى خبر زياد القندي المتقدّم.
و اخرى:إلى جملة روايات رويت عن إسحاق بن عمّار الملقّب ب:الصيرفي.
و أقول:أما خبر زياد القندي [٢]فمورده الصيرفي جزما-كما مرّ- [٣]إلاّ أنّه لا ينفي وجود إسحاق بن عمّار آخر.
و أمّا ورود جملة من الروايات عن إسحاق بن عمّار الملقّب ب:الصيرفي فمسلّمة،و لكنّها لا تنفي وجود إسحاق آخر ملقّب ب:الساباطي،و لا تثبت أنّ المراد ب:إسحاق بن عمّار من دون وصفه ب:الصيرفي،و لا التغلبي، و لا الساباطي،هو ابن حيّان.
و العجب كلّ العجب من إتعابه نفسه بذكر روايات للصيرفي،لإثبات أنّ لكلّ ما روى إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام فهو الصيرفي،مع أنّ كون
[١] في المسالك ٤٢٥/٢ قال:إسحاق بن عمّار فطحي بغير خلاف لكنّه ثقة.
[٢] أما وجه الجزم بأنّه الصيرفي فهو أنّ الساباطي لم يذكر أحد أنّ له إخوة،و خبر زياد القندي المروي في رجال الكشّي:٤٠٢ حديث ٧٥٢،و فيه:إنّ الصادق عليه السلام إذا رأى إسماعيل و إسحاق قال:و قد يجمعهما لأقوام..إلى آخره،و النجاشي في رجاله ذكر إخوة إسحاق بن عمّار الصيرفي فالخبر المذكور في إخوة الصيرفي قطعا.
[٣] في صفحة:١٥٢ من هذا المجلّد.