تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٨ - ١٩٨٥
إسحاق بن عمّار،عن الصادق عليه السلام أنّه قال:«يا إسحاق!أ لا أبشّرك؟»قلت:بلى،جعلني اللّه فداك،فقال:«وجدنا صحيفة بإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و خطّ عليّ عليه السلام:بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم..»و ذكر الحديث [١]-يعني مضمون لوح فاطمة سلام اللّه عليها-أهداه اللّه إلى رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و فيه أسامي الأئمة الاثني عشر عليهم السلام،و كونهم حججا واحدا بعد واحد،و من جملتها أنّه قال تعالى [٢]:«و لأكرمنّ مثوى جعفر،و لأسترنّه في أشياعه و أنصاره و أوليائه،و انتجبت بعده موسى عليه السلام و انتجبت بعده..»إلى آخره،ثم قال عليه السلام:«يا إسحاق!هذا دين الملائكة و الرسل فصنه عن غير أهله يصنك اللّه،و يصلح بالك» [٣].
و يظهر من روايته هذه مضافا إلى عدم فطحيّته،كونه من خاصّة الصادق عليه السلام و ممّن يوثق [٤]عليه السلام به،و يعتمد عليه.
..إلى غير ذلك من الشواهد المختلفة قوّة و ضعفا،و ما ذكرناه من الوجوه أقوى ممّا ذكره قدّس سرّه.
و قد أغنانا اللّه تعالى بها عن التمسّك للتعدّد بما تمسّك به بعضهم،ممّا رواه الكشّي رحمه اللّه [٥]عن حمدويه [٦]،و إبراهيم،قالا:حدّثنا أيوب،عن ابن
[١] إلى هنا في المصدر باختلاف يسير.
[٢] في ما خاطب جلّ شأنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بواسطة جبرئيل عليه السلام و ليس من الكتاب الكريم كما تصوره بعض!بل حديث قدسي،فتفطّن.
[٣] إلى هنا انتهى حديث العيون،و قد ضمّنه الحديث الذي قبله صفحة:٢٥-٢٦.
[٤] كذا،لعلّها:يثق،و لها وجه.
[٥] رجال الكشّي:٤٠٨ برقم ٧٦٧.
[٦] في المصدر بدون(عن).