فقه اللّغة - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٢٤ - ـ فصل في ترتيب البِطِّيخ
من بعض ، قيل : تَنَاثَل. فإذا تهيأ لليبس قيل : اقْطَارَّ. فإذا يبس ونشف ، قيل : تَصَوَّح. فإذا تم يبسه قيل : هاجت الأرض هياجاً.
٣ ـ فصل في ترتيب أحوال الزرع
( جمعت فيه أقاويل الليث ، والنضر ، وغيرهما )[١]
الزَّرْعُ ما دام [٢] في البَذر ، فهو : الحَبُ. فإذا انشق الحب عن الورقة ، فهو : الفَرْخ والشَّطْء. فإذا طلع رأسه ، فهو : الحَقْل. فإذا صار أربع ورقات أو خمساً ، قيل : كَوَّث تكويثاً[٣]. فإذا طال وغلظ ، قيل : اسْتَأسد. فإذا ظهرت قصبته ، قيل : قصَّب. فإذا ظهرت السنبلة ، قيل : سَنْبَل ، ثم اكْتَهل. وأحسن من هذا الترتيب [٤] قوله عزوجل [٥] : ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ [٦]. قال الزجاج : آزر الكبارُ الصغارَ [٧] حتى استوى بعضه [٨] ببعض. قال غيره : فساوى [٩] الفراخ الطوال [١٠] فاستوى طولهما [١١]. قال ابن الأعرابي : أشطأ الزرع : إذا فَرَّخَ و أَخْرَجَ شَطْأَهُ : أَيْ فراخه ، فَآزَرَهُ : أي أعانه.
٤ ـ فصل في ترتيب البِطِّيخ ( عن الليث ) [١٢]
أول ما يخرج البطيخ ، يكون قَعْسَراً. ثم خضفاً أكبر من ذلك. ثم يكون قُحّاً[١٣] ، والحدَجُ يجمعه. ثم يكون بِطِّيخاً.
[١] في ( ل ) : « عن الأئمة ».
[٢] في ( ل ) : « ما دام الزرع ».
[٣] في ( ط ) : « تكويثاً ». والعبارة ليست في ( ل ).
[٤] في ( ل ) : « من ذلك ».
[٥] في ( ط ) : « قول الله عزوجل ».
[٦] سورة الفتح الآية ٢٩.
وبعدها في ( ل ) : « فأزره » الى فِعْلِهِ.
[٧] في ( ط ) : « الصغار الكبار ».
[٨] في ( ط ) : « بعضها ».
[٩] في ( ل ) : « تساوى ».
[١٠]راجع إعراب القرآن للنحاس ٤ / ٢٠٥.
[١١] في ( ج ) : « طلولَهَا ». تحريف.
[١٢] هذا الفصل ليس في ( ل ).
[١٣] في ( ط ) : « فِجّاً ». وهما بمعنى ، ففي الأساس ( قح ) ٤٩٣ « يقال للبطيخة الفجّة ، إنها لقُحٌّ ، لجفائها ».