فقه اللّغة - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٦٨ - ـ فصل في صلاح الجرح
فهو شَرُوبٌ. فإذا ما تأذَّى برائحةِ البِئْرِ [١] فَغُشِيَ عليه ، قيل : أَسِنَ يَأْسَنُ ، ومنه قول زهير [٢] :
|
يُغَادِرُ الْقِرْنَ مُصْفَرّاً أَنَامِلَهُ |
يَمِيلُ في الرُّمْحِ مَيْلَ المَائِحِ الأَسِنِ |
فإذا غُشِي عليه من الفَزَعِ ، قيل : صَعِقَ. فإذا غُشِيَ عليه فَظُنَّ أنه مات ، ثم ثَابَتْ [٣] إليه نَفْسُهُ ، قيل : أُغْمِيَ عليه. فإذا غُشِيَ عليه من الدُّوَار ، قيل : دِيرَ بِهِ. فإذا غشي عليه من السَّكْتَة قيل : أُسْكِتَ. فإذا [٤] غُشِيَ عليه فَخَرَّ سَاقِطاً والْتَوَى واضْطَرَبَ قيل : صُرِعَ.
١٦ ـ فصل في الجرح [٥]
عن الأصمعي ، وأبي زيد ، والأموي ، والكسائي
إذا أصابَ الإِنسانَ جرحٌ ، فجعلَ يَنْدَى ، قيل : صَهِرَ يَصْهَر فإذا سَالَ منه شَيْءٌ ، قيل : فَصَ يَفِصُ ، وفَزَّ يَفِزُّ. فإذا سال بما فيه ، قيل : نَجَ يَنِجُ. فإذا ظهر يه القيح ، قيل : أمَدَّ وأَغَثَ وهي المِدَّةُ والغَثِيثَةُ. فإذا ماتَ فيه الدَّمُ ، قيل : قَرَتَ يَقْرِتُ قُرُوتاً. فإذا انْتَقَضَ ونُكِسَ ، قيل : غَفَرَ يَغْفِرُ غَفْراً ، وزَرِفَ زَرَفاً[٦].
١٧ ـ فصل في صلاح الجرح
( عنهم أيضاً )
إذا سَكَنَ وَرَمُهُ ، قيل : حَمَصَ يَحْمُصُ ، فإذا صَلَحَ وتماثَل ، قيل : أَرِكَ يأرَكُ ، وانْدَمَلَ يَنْدَمِلُ ، فإذا عَلَتْهُ جِلْدَةٌ لِلْبُرْءِ ، قيل : جَلَبَ يَجْلِبُ ، وأَجْلَب يُجْلِبُ. فإذا انتشرت الجِلْدَةُ عنه لِلْبُرْءِ ، قيل : تَقَشْقَشَ.
[١] العبارة : « شرب فهو شروب ... البئر » ساقطة من ( ط ).
[٢]ديوانه ١٢١ ومختارات ابن الشجري ٢ / ٧ والعين ( أسن ) ٧ / ٣٠٧ برواية : * يميد في الرمح ميد المائح الأسن * وفي الجمهرة ٢ / ١٠٩ :
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
وأعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالاً وابتهاجاً وقال لى |
برفقٍ مجيباً ( ما سألتَ يَهُونُ) |
[٣] في ( ط ) : تثوب.
[٤] في ( ل ) : وَإذا.
[٥] هذا الفصل بتمامه ليس في ( ل ).
[٦] في ( ح ) : زرق زرقاً.