فقه اللّغة - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٨١ - ـ فصل في سائر المقابح والمعايب سوى ما تقدم منها
فإذا كان يَدُلُّ اللصوص ويَنْدَسُّ لهم ، فهو : شِصّ [١] ، فإذا كان يأكل ويشربُ معهم ، ويحفظ متاعهم ولا يسرق معهم ، فهو : لَفِيفٌ عن ثعلب ، عن عمرو ، عن أبيه.
١٧ ـ فصل في الدعوة [٢]
إذا كان الرجل مدخولاً في نسبه مُضَافاً إلى قوم ليس منهم فهو : دَعِيٌ. ثم مُلْصق ؛ ومُسْنَد ؛ ثم مُزَلَّج ؛ ثم زَنِيمٌ.
١٨ ـ فصل في سائر المقابح والمعايب سوى ما تقدم منها [٣]
إذا كان الرجل يُظْهِرُ من حذقه أكثر مما عنده ، فهو : مُتَحَذْلِقٌ. فإذا كان يُبْدِي من سخائه ومروءته ودينه غيرَ ما عليه سَجِيَّتُهُ ، فهو : مُتَلَهْوِقٌ. و
في الحديث : « كان خُلُقُه صلىاللهعليهوآلهوسلم [٤] سَجِيَّةً لا تَلَهْوُقاً » [٥]. فإذا كان يتظرَّفُ ويتكَيَّسُ من غير ظَرْفٍ ولا كَيْسٍ فهو : مُتَبَلْتِعٌ. عن الأصمعي. فإذا كان خبيثاً فاجراً ، فهو : عِتْرِيفٌ عن أبي زيد. فإذا كان سريعاً إلى الشرّ ، فهو : عَتِلٌ. عن الكسائي فإذا كان غليظاً جافياً ، فهو : عُتُلٌ. عن الليث عن الخليل. وقد نطق به القرآن [٦].
فإذا كان جَافِياً في خشونة مَطْعَمِهِ ومَلْبَسِهِ وسائر أموره ، فهو : عُنْجُه ومنه قيل : إن فيه لَعُنْجُهِيَّةٌ. فإذا كان ثقيلاً ، فهو : هِبَلٌ عن ابن الأعرابي. فإذا كان من ثِقَلِه يقطعُ على الناس أحادِيثَهم فهو : كَانُون. وهو في شعر الحطيئة معروف [٧]. فإذا كان يركب الأمور فيأخذ من هذا ويعطي ذاك ، ويدع لهذا من حقه ، ويُخَلِّط في مقاله وفعاله ، فهو : مُغَذْمِرٌ ، وهو في شعر لبيد [٨].
[١] بعدها في ( ل ) : فإذا كان يتبع السرقة ، فهو : فَشَّاش.
[٢] هذا الفصل بتمامه ليس في ( ل ).
[٣] هذا الفصل بتمامه ليس في ( ل ).
[٤] في ( ط ) : « عليهالسلام ».
[٥]يقال : تلهوق الرجل : إذا تزين بما ليس فيه. والحديث أخرجه ابن الجوزي في غريبه ٢ / ٣٣٧ وأحمد في المسند ٦ / ٥٤ ، ٩١.
[٦] في قوله تعالى : عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ سورة القلم آية ١٣.
[٧] يشير إلى بيت الحطيئة :
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
وأعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالاً وابتهاجاً وقال لى |
برفقٍ مجيباً ( ما سألتَ يَهُونُ) |
[٨] يشير بذلك إلى بيت لبيد :