فقه اللّغة - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٨٣ - ـ فصل في سائر المحاسن والممادح
٢١ ـ فصل في الدهاء وجودة الرأي
إذا كان الرجل ذا رَأْيٍ [١] وتَجْرِبَةٍ وإِصَابَةٍ [٢] ، فهو : دَاهِيَةٌ. فإذا جَالَ بقاع الأرض واستفاد منها التجارب ، فهو : بَاقِعَةٌ. فإذا نَقَّب في البلاد واستفاد منها [٣] العلم والدَّهاء ، فهو : نَقَّابٌ. فإذا كان ذا كَيْسٍ ولُبّ ونُكْرٍ ، فهو : عِضٌ. فإذا كان حديدَ الفؤادِ ، فهو : شَهْمٌ [٤].
فإذا كان صَادِقَ الظن ، جَيّد ، الحَدْسِ ، فهو : أَلْمَعِيٌ [٥]. فإذا كان ذكياً متوقداً مُصِيبَ الرَّأْيِ ، فهو : لَوْذَعِيٌ [٦]. فإذا أُلقي الصوابُ في رُوعه [٧] ، فهو : رَوَّعٌ ومُحَدَّثٌ. وفي الحديث : « إن لكل أمة مُرَوَّعين ومُحَدَّثين ، فإذا كان في الأمة واحدٌ منهم [٨] ، فهو عُمَرُ [٩] » رضياللهعنه [١٠].
٢٢ ـ فصل في سائر المحاسن والممادح
إذا كان الرجل طَيِّبَ النَّفْسِ ضَحُوكاً ، فهو : فَكِهٌ. عن أبي زيد. فإذا كان سهلاً لَيِّناً ، فهو : دَهْثَمٌ. عن الأصمعي. فإذا كان واسع الخلق ، فهو : قَلَمَّسٌ [١١]. عن ابن الأعرابي. فإذا كان كريم الطرفين [١٢] شريف الجانبين ، فهو : مُعِمٌ مُخْوِلٌ [١٣]. عن الليث. عن الخليل فإذا كان عَبِقاً لَبِقاً [١٤] ، فهو : صَعْتَرِيٌ. عن النضر بن شميل.
[١] في ( ل ) : ذا رأي وتدبير.
[٢] وإصابة : ليست في ط ، ل.
[٣] « منها » : ليست في ( ط ) ، وفي ( ل ) : واستيفاد الدهاء والعلم.
[٤] في ( ل ) : « شهيم ».
[٥] في ( ط ) : « ألمعي ». وإزاؤه في ( ح ) : « ألمعي ».
[٦] في ( ط ) : « لوذعيّ ». وإزاؤه في ( ح ) : « لوذعي ».
[٧] في ( ل ) : « فإذا كان كأن الصواب قد ألقى في روعه ».
[٨] عبارة ( ط ) : « فإن لم يكن في هذه الأمة أحد منهم ».
[٩]المُرَوَّع : الملهم كأنه يلقي في روعه الصواب ، والرُّع : النفس والحديث أخرجه ابن الجوزي في غريبه ١ / ٤٢٠ والزمخشري في الفائق ١ / ٢٦٥ والنهاية ٢ / ٢٧٧.
[١٠] « رضياللهعنه » : ليست في ( ط ).
[١١] في ( ط ) : « قلمس ».
[١٢] بهامش ( ح ) : « فلان كريم الطرفين ، يراد به نسب أبيه ، ونسب أمه ، وأطرافه أبوه وأمه ، وإخوته وأعمامه ، وكل قريب له محرم ».
[١٣] بهامش ( ح ) : « المعم المخول : كريم الأعمام والأخوال ، ذكره في العين.
[١٤] العبارة اتباع.