فقه اللّغة - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٦٧ - ـ فصل في ضروب من الغش
فإذا دامت ولم تُقْلِعْ ، ولم تكن قويةَ الحَرَارَةِ ، ولا لها أَعْرَاضٌ ظاهرة ، مثل الفَلَقِ ، وعِظَمِ الشَّفَتَيْنِ ، ويُبْسِ اللِّسان وسَوَادِهِ [١] وانتهى الإِنسان منها إلى ضَنًى وذُبُولٍ ، فهي : دِقٌ [٢].
١٣ ـ فصل في أدواء تدل على أنفسها [٣] بالانتساب إلى أعضائها
العَضَدُ : وَجَعُ العضُدِ. القَصَرُ[٤] : وَجَعُ القَصَرةِ. الكُبَادُ : وجع الكَبِد.الطَّحَلُ : وجع الطِّحَالِ. المَثْنُ : وَجَعُ المَثَانَةِ. رَجُلٌ مَصْدُورٌ : يشتكي صَدْرَهُ. ومَبْطُونٌ : يشتكي بَطْنَهُ. وأَنِفٌ : يشتكي أَنْفَهُ ، ومنه الحديث : « المُؤْمِنُ هَيِّنٌ لَيِّنٌ كالجمل الأَنِفِ ، إذا [٥] قِيد انّقَاد ، وإذا [٦] أُنِيخَ على صَخْرةٍ اسْتَنَاخَ » [٧].
١٤ ـ فصل في العوارض
لَقِسَتْ نَفْسُهُ [٨]. ضَرِسَتْ أَسْنَانُهُ. سَدِرَتْ عَيْنُهُ مَذِلَتْ يَدُهُ. خَدِرَتْ رِجْلُهُ.
١٥ ـ فصل في ضروب من الغش
إذا دخل دُخَانُ الفِضَّة في خياشيم الإِنسان وَفَمِهِ ، وغُشِيَ [٩] عليه قيل : شَرِبَ
[١] العبارة « ولا لها أعراض ... وسواده » ليست في ( ل ).
[٢] في ( ل ) : الدق.
[٣] في ( ل ) : نفسها.
[٤] إزاؤه في هامش ( ح ) : « القَصَرُ : أصل العنق ، قال الشاعر : * بالمشرفيات يقطعن القصر *
وقال تعالى : تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ .
وأراد : أعناق الإِبل ».
[٥] في ( ط ) : إن.
[٦] في ( ط ) : وإن.
[٧]الحديث في الفائق للزمخشري ١ / ٦١ وفيه : المؤمنون هَيِّنُون كيّنون كالجمل الأنف. وذكره أبو عُبَيْد في غريبه ٣ / ٢٠ وقال في حديث النبي عليهالسلام : إله قال : « المسلمون هيّنون كيّنون كالجمل الأنف إن قيد انقاد ، وإن أنيخ على صخرة استناخ » وفي غريب الحديث لابن الجوزي ١ / ٧٦ « المؤمن كالجمل الآنف ، ويروى الأنف بالقصر والمراد المأنوف ، وهو الذي عقر الخِشَاش أنفَهُ ، فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به.
[٨] فوقها في ( ح ) : غثت نفسه ، وكذا في ( ط ) ، وهما بمعنى.
[٩] في ( ط ) : وغُشي.