فقه اللّغة - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٠٩ - ـ فصل في تفصيل أوصاف الحزن
بالذي غاظه ، ويهمّ به. ثم الحَنَقُ ، وهو شدة الاغتياظ مع الحقد. ثم الاختلاطُ ، وهو أشَدُّ الغضب. قال ابن السكيت : اهماكَ الرجل وازماكَ اصمَاكَ : إذا امتلأ غيظاً [١].
٢٥ ـ فصل في ترتيب السرور
أول مراتبه : الجذل والابتهاج. ثم الاستبشار ، وهو الاهتزاز ، وفي الحديث : « اهتز العرش لموت سعد بن معاذ » [٢]. ثم الارتياح والابرنشاق ؛ ومنه قول الأصمعي : حدثت الرشيد بحديث كذا فابْرَنْشَقَ لَهُ [٣].
ثم الفرح ، وهو كالبطر من قوله تعالى : إِنَّ اللهَ لا يُحِبُ الْفَرِحِينَ [٤]. ثم المرح ، وهو شدة الفرح ، من قوله سبحانه : وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً [٥].
٢٦ ـ فصل في تفصيل أوصاف الحزن
الكَمَدُ : حزن لا يستطاع إمضاؤه. البَثُ : أشد الحزن.
[ الكَرْبُ ][٦] : الغم الذي يأخذ بالنفس. السدم : هم في ندم.
الأسى واللهف : حزن على الشيء يفوت. الوجوم : حزن يسكت صاحبه. الأسف : حزن مع غضب ، من قوله تعالى : وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً [٧]. الكآبة : سوء الحال والانكسار [٨] مع الحزن.التَّرَحُ : ضِدُّ الفَرَحِ.
[١] العبارة : « قال ابن السكيت ... امتلأ غيظاً » ليست في ( ل ).
[٢]اهتز : إذا تحرك ، فاستعمله في معنى الارتياح ، ارتاح بصعوده حين صُعِد به ، واستبشر لكرامته على ربه ، وكل من خَفَّ لأمر وارتاح له فقد اهتَزَّ له ، وقيل : أراد : فرح أهل العرش بموته. وقيل : أراد بالعرش : سريره الذي حمل عليه إلى القبر. النهاية ٥ / ٢٦٢.
[٣] « له » : ليست في ( ط ).
[٤] جزء من الآية ٧٦ سورة القصص.
إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ .
[٥] الإِسراء آية ٣٧ وفي لقمان آية ١٨ وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً .
[٦] ما بين المعقوفين زيادة عن ( ط ).
[٧] سورة الأعراف الآية ١٥٠.
[٨] في ( ل ) : « والانخزال من ».