فقه اللّغة - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٧٣ - ـ فصل في ترتيب العصا وتدريجها إلى الحربة والرمح
|
تَقَلَّدت إبريقاً وعلقت جعبة |
لِتُهْلِكَ حَيّاً ذَا زُهَاءٍ وَجَاملِ [١] |
فإذا كان قد سُوِّيَ وطُبعَ بالهند ، فهو : مُهَنَّدٌ ، وهِنْدِيٌ وهُنْدُوانِيٌ. فإذا كان معمولاً بالمشارف ، وهي قُرى من أرض الشام [٢] تدنو من الريف ، فهو مشْرَفِيٌ [٣]. فإذا كان في وسط السوط ، فهو : مِغْوَلٌ. فإذا كان قصيراً يشتمل عليه الرَّجُل فيغطيه بثوبه ، فهو : مِشْملٌ. فإذا كان كليلاً لا يمضي فهو : كَهَامٌ ودَدَانٌ. فإذا امْتُهِنَ في قطع الشجر ، فهو : مُعَضّدٌ فإذا امْتُهِنَ في قطع العظام ، فهو : مِعْضَادٌ[٤].
٢١ ـ فصل في ترتيب العصا وتدريجها إلى الحربة والرمح
أَوَّلُ مراتب العصا : المِخْصَرَةُ : وهو ما يأخذه [٥] الإِنسان بيده تَعَلُّلاً به. فإذا طالت قليلاً ، واستظهر بها الرَّاعي والاعرَجُ والشيخُ ، فهي : العَصَا. فإذا استظهر بها المريض والضعيف ، فهي : المِنْسَأَةُ. فإذا كان في طرفها عُقَّافَةٌ ، فهي : المِحْجَنُ. فإذا طالت ، فهي : الهَرَاوَةُ. فإذا غَلُظَت ، فهي : القَحْزَنَةُ ، والمِرْزَبَّةُ ، ويقال إنها من حديد [٦]. فإذا زادت على الهراوة وفيها زُجٌ [٧] ، فهي : العَنَزَةُ. فإذا كان فيها سنان صغير ، فهي : العُكَّازَةُ. فإذا طالت
[١] إزاءه في ( ح ) : « قال أبو علي القالي : الزهاء : العَدَدُ والجامل : قطيع من الإِبل مع رعائه ».
والبيت لابن أحمر في رسالة الغفران ١٤٥ ، قال أبو العلاء : سيفٌ إبريق : مأخوذ من البريق. وذكر بيت ابن أحمر.
وروايته في اللسان ( برق ) :
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
وأعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالاً وابتهاجاً وقال لى |
برفقٍ مجيباً ( ما سألتَ يَهُونُ) |
والزهاء : الكثرة. وأصل الجامل : القطيع من الجمال.
[٢] في ( ط ) : العرب.
[٣] بعدها في ( ل ) : « والسريجي : منسوب إلى قيْنٍ يقال له : سُرَيج ».
[٤] العبارات من « فإذ كان كليلاً ... إلى فهو : معضاد » ليست في ( ل ).
[٥] في ( ح ) : « ما يأخذ ».
[٦] العبارات : فإذا استظهر بها ... من حديد » ليست في ( ل ).
[٧] في ( ل ) : « فإذا كانت في طرفها زجّ ».